واستدل بهذا على أنَّه لم يكن شعر بإبطيه، ولكنه قد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من "الأحكام" له أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن إبطه لم يكن متغير اللون بخلاف غيره (١).
وظاهر إطلاق هذه الرواية أن التفريج في السجود والركوع، ولكن البُخَارِيّ ذكر الحديث في المناقب (٢) وقيده بالسجود، والمطلق يحمل على المقيد.
٢٣٠ - وعن البَرَاء بن عازبٍ -رَضِيَ الله عَنْهُ- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا سَجَدْتَ فَضعْ كَفَّيْكَ وارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ" رواه مسلم (٣).
هو أبو عمارة -وقيل: أبو عمرو، (أوقيل أبو عمر أ)، وقيل: أبو الطفيل والأشهر الأول- البَرَاء -بفتح الباء الموحدة والراء (ب) - ابن عازب بن الحارث الأوسيّ، الأَنْصَارِيّ، الحارثيّ. أول مشهد شهده الخندق لأنه استصغر قبل ذلك من الشاهد، نزل الكوفة، وافتتح الريّ سنة أربع وعشرين
(أ- أ) ما بينهما بهامش هـ. (ب) في هـ: البراء. _________ (١) وقد قال شيخنا في تعليقه علي الفتح: مثل هذا التخصيص يحتاج إلى دليل ولا أعلم في الأحاديث ما يدل على ما قاله المحب، فالأقرب ما قاله القرطبي، وهو ظاهر كثير من الأحاديث، ويحتمل أن يكون شعر إبطيه - صلى الله عليه وسلم - كان خفيفًا فلا يتضح للناظر من بعد سوى بياض الإبطين، والله أعلم، الفتح ٢/ ٢١٥. (٢) البُخَارِيّ ٦/ ٥٦٧ ح ٣٥٦٤. (٣) مسلم. الصلاة، باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ١/ ٣٥٦ ح ٢٣٤ - ٤٩٤، البيهقي، الصلاة، باب يضع كفيه ويرفع مرفقيه ولا يفترش ذراعيه ٢/ ١١٣، ابن خزيمة -باب وضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين في السجود ١/ ٣٢٩ ح ٦٥٦، أَحْمد ٤/ ٢٨٣، الطَّيالِسيّ ١٠١ ح ٧٤٨.