وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه يقعد واضعًا ركبته اليسرى على الأرض وينصب اليمنى ويفضي بمقعدته إلى الأرض، وقد عرفت من تفسير معنى التربع لغة احتماله لهذه الأقوال، ولا يجزئ الإقعاء ولا الجثو على هذا، وقال في "البحر"(١): إنه لا يجزئ الإقعاء للنهي.
٢٣٣ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني" رواه الأربعة إلا النسائي واللفظ لأبي داود، وصححه الحاكم (٢).
ورواه الترمذي بلفظ:"واجبرني" بدل "ارحمني" ولم يقل "وعافني".
وجمع ابن ماجه بين "ارحمني"، و"اجبرني"، ولم يقل "اهدني" ولا "عافني".
وجمع الحاكم بينها (أ) إلا أنه لم يقل "وعافني"، وفيه كامل أبو العلاء وهو مُخْتَلفٌ فيه (٣).
(أ) في جـ: بينهما. _________ (١) البحر ١/ ٢٧٠. (٢) أبو داود: الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين ١/ ٥٣٠ ح ٨٥٠، الترمذي: الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين ٢/ ٧٦ ح ٢٨٤، ابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين ١/ ٢٩٠ ح ٨٩٨، الحاكم، الصلاة ١/ ٢٦٢ - ٢٧٣، البيهقي: الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين ٢/ ١٢٢. (٣) قلت: والحديث مداره على كامل بن العلاء أبو العلاء السعدي الكوفي وثقه العجلي وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. قال ابن حجر: صدوق يخطئ. الكامل ٥/ ٢١٠، التقريب ٣٨٤، تاريخ الثقات ٣٩٦، لسان الميزان ٣/ ٤٠٠. قلت: الحديث حسن الإسناد، وله شاهد.