رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحديث من رواية ابن عمر رواه (أ) عنه طاوس ونافع وغيرهما بدون ذكر النهار، وتفرد بِذِكْر النهار عليّ بن عبد اللَّه البارقيّ الأزدي (١) عن ابن عمر، وكان يحيى بن معين يضعّف حديثه ولا يحتج به ويقول: إن نافعًا وعبد اللَّه بن دينار وغيرهما رووه بدون ذِكْر النهار. وقال أيضًا: ومَنْ الأزدي حتى أقبل حديثه، وادعى يحيى بن سعيد أن ابن عمر كان يتطوع في النهار بأربع، فلو كانت الرواية صحيحة عنه لما خالفها.

وقال الدارقطني في "العلل": ذِكْر النهار وَهْم.

قال الخطابي (٢): هي زيادة من ثقة فتقبل. وقال البيهقي (٣): هذا حديث صحيح، وقال: البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري (٤) لما سئل عنه، ثم روى ذلك بسنده إليه، قال: وقد روي عن محمد بن سيرين عن ابن عمر موقوفًا بأسانيد كلهم ثقات.

في الحديث دلالة على أن المشروع في صلاة الليل أن يسلم المتطوع على ركعتين.

وفي قوله: "مثنى مثنى" إشارة إلى أن مَنْ أراد تكرار النافلة سلم على كل اثنين، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء (٥)، إلَّا أنَّ مالكًا قال: لا


(أ) في هـ: روى.
_________
(١) علي بن عبد البارقي الأزدي أبو عبد اللَّه، قال الحافظ: صدوق ربما وهم وثقه العجلي وابن حبان، تاريخ الثقات للعجلي ٣٥١، ثقات ابن حبان ٥/ ١٦٣، التقريب ٢٤٧ الميزان ٣/ ١٤٢.
(٢) الخطابي ولفظه: "صلاة الليل مثنى مثنى" إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل. معالم السنن ٢/ ٨٦.
(٣) سنن البيهقي ٢/ ٤٨٧.
(٤) مختصر سنن أبي داود للمنذري ٢/ ٨٧.
(٥) المغني ٢/ ١٢٣، بداية المجتهد ١/ ٢٠٨.