رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المراد بأهل القرآن: المؤمنون الذين صدَّقوا القرآن، وخاصة من يتولى بحفظه وتلاوته ومراعاة حدوده وأحكامه.

وقوله: "فإِن اللَّه وتر". قال في "النهاية" (١): أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة واحد في صفاته لا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين.

وقوله: "ويحب الوتر". أي يُثيْب عليه ويقبل من عامله، وقال القاضي: كلما ناسب الشيء أدنى مناسبة كان أحب إليه مما لم تكن له تلك المناسبة.

٢٩١ - وعن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اجعَلوا آخرَ صَلاتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا". متفق عليه (٢).

قد استدل به من يوجب (أ) الوتر، وهو متأوَّل بما تقدم.

٢٩٢ - وعن طَلْق بن علي -رضي اللَّه عنه- سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا وتْرَانِ في ليلة" رواه أحمد والثلاثة، وصححه ابن حبان (ب) (٣).


(أ) في جـ: أوجب.
(ب) في هـ: وابن حبان وصححه.
_________
(١) النهاية ٥/ ١٤٧.
(٢) البخاري كتاب الوتر ليجعل آخر صلاته وترًا ٢/ ٤٨٨ ح ٩٩٨، مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل ١/ ٥١٦ ح ١٥١ - ٧٥١، أحمد ٢/ ١٤٣، ابن خزيمة، باب الأمر بالوتر من آخر الليل بذكر خبر مختصر غير منقص ومجمل غير مفسر ٢/ ١٤٤ ح ١٠٨٢.
(٣) أبو داود، الصلاة، باب في نقض الوتر ٢/ ١٤٠ ح ١٤٣٩، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء لا وتران في ليلة ٢/ ٣٣٣ ح ٤٧٠، النسائي، قيام الليل باب نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر في ليلة ٣/ ١٨٨، أحمد ٤/ ٢٣، ابن خزيمة باب الزجر أن يوتر المصلي في الليلة الواحدة مرتين أو الموتر مرتين بعد صلاته بالليل شفعًا لا وترًا ٢/ ١٥٦ ح ١١٠١، ابن حبان (موارد) =