. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سَرِيْتُ وَنَوْمِي فِيْهِ نَوْمٌ مُشَرَّدٌ ... كَعَقْلِ ابن هَارُوْنٍ وَرِقَّةِ دِيْنِهِعَلَى أَوْلَقٍ فِيْهِ الْتِفَاتٌ كَأَنَّهُ ... أَبُو جَابِرٍ فِي خَبْطِهِ وَجُنُوْنِهِإِلَى أَنْ بَدَا وَجْهُ الصَّبَاحِ كَأَنَّهُ ... سَنَا وَجْهِ وَاشٍ وَضوْءُ جَبِيْنِهِ* * *أَخْبَرَ يَحْيَى بن مُحَمَّد الصَّوْلِيّ عَنْ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيّ قَالَ: سَمِعْتُ البُحْتُرِيّ يَقُوْلُ أَنْشَدَنِي أَبُو تَمَّامٍ لِنَفْسِهِ يَهْجُو عُثْمَانَ بن إِدْرِيْسَ الشَّامِيّ وَيَصِفُ فَرَسًا:وَسَاخٍ هَطِلَ التَّعْدَاءِ هَتَّانِ ... عَلَى الجَرَّاءِ أَمِيْنٍ غَيْر خَوَّانِأَظْمَى الفُصُوْصَ وَمَا تَظْمَى قَوَائِمُهُ ... فَخَلِّ عَيْنَيْكَ فِي ظَمْآنَ رَيَّانِفلو تَرَاهُ مُشِيْحًا وَالحَصى زِيَمٌ ... تَحْتَ السَّنَابِكِ مِنْ مَثْنًى وَوُجْدَانِأَيْقَنْتَ أنْ لَمْ يُثبّتُ أَنَّ حَافِرَهُ ... مِنْ صخْرِ تَدْمُرَ أَوْ مِنْ وَجْهِ عُثْمَانِأَخَذَ فِي وَصْفِ فَرَسٍ وَشَوْقُهُ إِلَى هِجَاءِ عُثْمَانَ. ثُمَّ قَالَ لِي مَا هَذَا مِنَ الشِّعْرِ؟ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ هَذَا المُسْتَطْرِدُ أَوْ قَالَ الاسْتِطْرَادُ.قَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى فَاحْتَذَى هَذَا البُحْتُرِيُّ فَقَالَ فِي قَصِيْدَتِهِ الَّتِي يَمْدَحُ بِهَا مُحَمَّد بن عَلِيٍّ القُمِّيّ يَصفُ فِيْهَا فَرَسًا أَيْضًا:وَأَغَرَّ فِي الزَّمَنِ البَهِيْمِ مُحَجَّلٌ ... قَدْ رُحْتَ مِنْهُ عَلَى أَغَرَّ مُحَجَّلِكَالهَيْكَلِ المَبْنِيِّ إِلَّا أَنَّهُ ... فِي الحُسْنِ جَاءَ كَصُوْرَةٍ فِي هَيْكَلِمَلَكَ العُيُوْنَ فَإِنْ بَدَا أَعْطَيْنَهُ ... نَظَرَ المُحِبُّ إِلَى الحَبِيْبِ المُقْبِلِمَا إِنْ يَعَافُ قَذًى وَلَوْ أَوْرَدْتَهُ ... يَوْمًا خَلَائِقَ حَمْدَوِيهِ الأَحْوَلِقَالَ وَحَمْدَوِيهِ هَذَا كَانَ عَدُوًّا لِلْمَمْدُوْحِ فَاسْتَطْرَدَ بِهِ وَحَكِيَ أَنَّ أَصْحَابَ البُحْتُرِيِّ قَالُوا لَهُ: سَتُعَابُ بِهَذَا البَيْتِ. قَالَ: وَلِمْ؟ قَالوا: لأَنَّكَ سَرَقْتَهُ مِنْ أَبِي تَمَّامٍ. فَقَالَ: أُعَابُ بِأَخْذِي مِنْ أَبِي تَمَّامٍ وَوَاللَّهِ مَا قُلْتُ شِعْرًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ أخطر شِعْرَهُ بِفِكْرِي. قَالَ: وَأَسْقَطَ البَيْتَ مِنْ بَعْدُ فَمَا يَكَادُ يُوْجَدُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ. قَالَ: وَإِنَّمَا أَخَذَ أَبُو تَمَّامٍ هَذَا الاسْتِطْرَادُ مِنَ الفَرَزْدَقِ فِي قَوْلِهِ: كَانَ فِقَاحَ الأَزْدِ حَوْلَ ابنِ مَسْمَعٍ. البَيْتُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.