وَتَكَافُؤُ السَّارِقِ وَالسَّابِقِ فِي الإِسَاءةِ وَالتَقْصِيْرِ:
هُوَ أَنْ يَأتِي الشَّاعِرُ بِمَعْنًى لِغَيْرِهِ قَدْ أَسَاءَ فِيْهِ الشَّاعِرُ الأَوَّلُ، فَيَتْبَعَهُ اقْتِدَاءً بِمَا صَنَعَ،
= إِلَيْكَ بَعَثْتُ رَاحِلَتِي تَشَكَّى ... كُلُوْمًا بَعْدَ مَقْحَدِهَا السَّمِيْنِالمَقحدُ: السَّنَامُ وَهُوَ مَوْضِعُ القَحْدَةِ.رَأَيْتُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِيْنِأَفَادَ مُحَامِدًا وَأَفَادَ مَجْدًا ... فَلَيْسَ كَجَامِدٍ ولِجَزِّ ضَنِيْنِإِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِاليَمِيْنِوَمِثْل سَرَاةِ قَوْمِكَ لَنْ يُجَاوِرْ ... إِلَى رُبْعِ الرِّهَانِ وَلَا الثَّمِيْنِيُقَالُ: ثَمَنٌ وَثَمِيْنٌ وَنَصْفٌ وَنَصِيْفٌ وَعَشْرٌ وَعَشِيْرٌ لَيْسَ غَيْرَهُ.رِمَاحُ رُدَيْنَةٍ وَبِحَارُ لَجٍّ ... غَوَارِبِهَا تَقَاذَفَ بِالسَّفِيْنِرُدَيْنَة: امْرَأَةٌ تُقَوِّمُ الرّمَاحَ وَقِيْلَ بَلْ هِيَ مَدِيْنَةٌ. اليَمِيْنُ: هِيَ الحَقُّ وَالقُوَّةُ وَاليُمْنُ وَقِيْلَ أَرَادَ لأَنَّهُ مَعْرُوْفٌ لَهُ ذَلِكَ.فِدًى لِعَطَائِكَ الجزْلِ المُرَجَّا ... رَجَاءُ المُخْلِفَاتِ مِنَ الظُّنُوْنِغَدَاةَ وَجَدْتُ بَحْركَ غَيْرَ نَزْوٍ ... مَشَارِعُهُ وَلَا كَدَرِ العُيُوْنِفَعَرَابَةٌ هَذَا مِمَّنْ ارْتَفَعَ ذِكْرِه وَاشْتَهَرَ أَمْرُهُ بِمَدْحِ الشَّمَّاخِ لَهُ وَلَوْلَا شِعْرُ هَذَا المَادِحِ وَأَنَّهُ سَارَ مَسِيْرَ الشَّمْسِ فِي الآفَافِ لَمَا عُرِفَ لَهُ ذِكْرٌ وَلَا اشْتَهَرَ لَهُ فَخْرٌ.وَقَدْ عَابَ قَوْمٌ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: فَاشْرِقِي بِدَمِ الوَتِيْنِوَاحْتَجُّوا فِيْهِ يَقُوْلُ النَّبِيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَنْصَارِيَّةِ المَأْسُوْرَةِ بمكّة وَقَدْ نَجتْ عَلَى نَاقَةِ النَّبِيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ يَا رَسُوْلَ اللَّهِ إِنْ أَنْجَانِي اللَّه عَلَيْهَا أنْ أَنْحَرَهَا فَقَالَ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا وَقَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصيَةِ اللَّهِ وَلَا نَذْرَ للإِنْسَانِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ (١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.