وَالخَلَايَا هِيَ السَّفِيْنُ.
وَكَقَوْل أَبِي ذُؤَيْبٍ (١): [من الطويل]
فَإنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيْمَةً ... عَلَيْنَا فَقَدْ أُعْطِيْتِ نَافِلَةَ الفَضْلِ
وَمَا يُحْمَلُ الكَلَامُ فِيْهِ عَلَى المَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَجِيْءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ أمْثَالٌ يَضْرُبُونَهَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادُوا بِهَا، فَيَلْفِظُوْنَ بِالشَّيْءِ، وَهُمْ يُرِيْدُوْن غَيْرَهُ، فَيُسْتَدَلُّ بِاللَّفْظِ عَلَى مَا يُرَادُ مِنْ ذَلِكَ، كَقَوْلِ الرَّاعِي يَصِفُ سُيُوْفًا (٢): [من الطويل]
وَبِيْضٍ رِقَاقٍ قَدْ عَلتهُنَّ كَبْوَةٌ ... يُدَاوَى بِهَا الصَّادُ الَّذِي فِي النَّوَاظِرِ
وَإِنَّمَا هَذَا مَثَل، وَالصَّادُ دَاءٌ يَأْخُذُ البَعِيْرَ فِي رَأْسِهِ، فَيَطْمَحُ بِرَأْسِهِ فَيَرْفَعُهُ، وَالمَعْنَى: إِنَّ مَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا طَامحَ الرَّأْسِ كَالبَعِيْرِ الَّذِي بِهِ الصَّادُ، دَاوَيْنَاهُ بهذه السُّيُوْفِ، وَكَقَوْلِ جَرِيْرٍ (٣): [من الرجز]
إنِّي امْرُؤٌ أُحْسِنُ غَمْزَ الفَايِقِ
أي: أَعالجُ مَنْ بِهِ الدَّاءُ، فَهَذ كُلُّهَا أمْثَالٌ.
وَقَوْلِ الجَعْدِيِّ (٤): [من الوافر]
وَمَأْثُوْر مِنَ الهِنْدِيِّ يُشْفَى ... بِهِ رَأْسُ الكَمِيِّ مِنَ الصدَاعِ (٥)
(١) أشعار الهذليين ١/ ٨٨.(٢) ديوان الراعي النميري ص ٢١٢.(٣) ديوانه ص ١٥٣٣.(٤) لم يرد في ديوانه. وهو في حلية المحاضرة ٢/ ١٨.(٥) وَقَالَ العَجَّاجُ (١):جَاؤُوا مُخْلِيْنَ وَلَاقُوا حَمْضًاالمُخْلُ الَّذِي تَأْتكُ إِبْلهُ الخلّة فَتَشْتَهِي الحَمْضَ وَالمَعْنَى أنَّهُمْ جَاؤُوا يِشْتَهُونَ الشَّرَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.