شَيْءٍ عِنْدَ النَّاسِ أجْوَدُ مِنَ الرَّدِيْءِ إلَّا الشِّعْرَ؛ فَإنَّ وَسَطَهُ كَرَدِيْئِهِ وَمَتَى قِيْلَ: شِعْرٌ وَسَط، فَعِبَارَةٌ عَنِ الرَّدِيْءِ.
وَقِيْلَ:
ضرُوْبِ الشِّعْرِ
أرْبَعَةٌ: ضرْبٌ حَسُنَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، وَإذَا نُثِرَ لَمْ يُفْقَد حُسْنُهُ، كَمَا قَالَ الفَرَزْدَقُ (١): [من البسيط]
فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيْحُهُ عَبِقٌ ... بِكَفِّ أرْوَعَ فِي عَرْنِيْنِهِ شَمَمُ (٢)
(١) نَسَبَهُ:هو الفَرَزْدَقُ بن غَالِبِ بن صَعْصَعَةَ بن نَاجِيَةَ بن عقَالِ بن مُحَمَّد بن سُفْيَانَ بن مُجَاشِع بن دارم، وَاسْمُ دَارِمَ بَحْرِ بن مَالِك بن عَوْف بن حَنْظَلَةَ بن تَمِيْمٍ. وَكَانَ أَبُوْهُ شَرِيْفًا شُرَفَاءُ إِلَى حَيْثُ انتهُوا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِصَة شَرِيْفَةٌ يَطُوْلُ الكِتَابُ بِذِكْرِهِ.ويروى: فِي كَفِّهِ جنْهِيُّ رِيْحُهُ عَبَقُ. وَالجنَّةُ الخَيْزَرَانُ وَكَاتِبُ المُلُوْكِ مِنَ العَرَبِ يَتَّخِذُوْنَ مِنْهُ المَخَاصِر قَالَ مَرْوَانُ:فَطوْرًا يَهُزُّوْنَ الصوَارِمَ وَالقَنَا ... وَطوْرًا بِأَيْدِهِمْ تُهَزُّ المَخَاصِرُ(٢) قَوْلُ الفَرَزْدَقُ: فِي كَفِّهِ خَيْزَرَان رِيْحُهُ عَبِقُ.قَالَ أَبُو العَبَّاس، يمَال: يَدِىِ مِنَ اللَّحْمِ غَمِزَةُ، وَمِنَ السَّمَكِ صمرةٌ وَصَنِرَةٌ بالنُّوْنِ، وَمِنَ البَيض زَفِرَةٌ ومدرةٌ، وَمِنَ اللبَنِ وَالزُّبْدِ وَضِرَّةٌ وَقِثْمَةٌ وَمِنَ العَسَلِ وَمَا أَشْبَهَهُ سفرة، وَمن لحم الطَّيْر زَهْمَةٌ، وَمِنَ القَدِيْدِ زَرنخَةٌ، وَمِنَ الزَّيْتِ وَسَائِرِ الأَدْهَانِ نَمِسَة وَتهمةٌ، وَمِنَ السَّمْنِ سِنْحُةٌ وَمِنَ الزَّعْفَرَانِ عَتِكَةٌ وَعَطِرَةٌ.وَمَنْ أَرَادَ اللَّوْنَ قَالَ عاتِة، وَمِنَ الحَدِيْدِ سَهِكَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الصُّفْرِ، ومِنَ الشَّهْدِ شَبِرَةٌ ويقال شَهدَةٌ، ومن الحَناءِ قَنِيْئَةٌ، وَمِنْهُ قَنَأتْ أناحله، وَمِنَ القَنْدِ قَنِدَةٌ، وَمِنَ المَاءِ بَلَلَهُ، ويقال لمخة، لَممةٌ وَمِنَ الطِّيْنِ لَثِقَةٌ، وَمِنَ الدَّسَمِ عطلة، وَمِنَ البَزرِ وَالنِّفْطِ نَسِلَةٌ، وَمِنَ القذرِ وَحِرَةٌ وَمِنَ النَّجْوِ قَذِرَةٌ، وَمِنَ المَدْرِ وَسِخَةٌ، وَمِنَ الدَّمِ سَلِطَةٌ، وَمِنَ الخَبِيْصِ دَرِكَةٌ، بِالدَّالِ غَيْرُ المُعْجَمَةِ وَمنَ الفَاكِهَةِ خَنِثَةٌ، وَمِنَ الوَرْدِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.