يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضى مِنْ مَهَابَتِهِ ... وَلَا يُكَلَّمُ إلَّا حِيْنَ يَبْتَسِمُ (١)
وَضَرْبٌ حَسُنَ لَفْظُهُ، وَخَلَا مَعْنَاهُ، كَقَوْلِ الآخَرِ (٢): [من الطويل]
وَلَمَّا قَضيْنَا مِنْ مِنًى كُلَّ حَاجَةٍ ... وَمَسَّحَ بِالأَرْكَانِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
أخَذنَا بِأطْرَافِ الأحَادِيْثِ بَيْنَنَا ... وَسَألَتْ بِأعْنَاقِ المَطِيِّ الأبَاطِحُ
وَضَرْبٌ جَادَ مَعْنَاهُ، وَقَصُرَ لَفْظُهُ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ (٣): [من الطويل]
خَطَاطِيْفُ حُجْنٍ فِي حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ ... تَمُدُّ بِهَا أيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ (٤)
وَضَرْبٌ قَصُرَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ، كَقَوْلِ الأعْشَى (أعْشَى بَكْرٍ) (٥): [من المنسرح]
إنَّ مَحَلًّا وَإنَّ مُرْتَحَلًا ... وَإنَّ لِلسَّفرِ مَا [مضى مهلا] (٦)
= وَأَشْبَاهِهِ خمرَةٌ، وَمِنَ الطّيبِ رَدِعَةٌ، وَمِنَ المِسْكِ ذفرة، وَمِنَ سَائِرِ الطِّيْبِ عَبِقَةٌ قَالَ: يُقَالُ --- زَهِمَتْ إِلَّا مِنَ القَذَرِ والطيب.وَقَالَ يُوْنُسُ النَّحَوِيُّ لَا يَقُوْلُ العَرَبُ اختضب الرَّجُل الا لِلحَنَاءِ، فَأَمَّا -- فَيَقُوْلُوْنَ ----.(١) ديوانه ٢/ ١٧٩.(٢) تعليق على البيت قبل الأخير.- هو ابن الدمينة ورأيته في ديوان كعب.(٣) ديوانه ص ٣٨.(٤) إنَ لنَا مَحَلًا، والمحل: الآخرة، والمرتَحل: الدُّنيا.وإنَّ في السّفر مَقْدَمًا: مِنْ قَدم شَيْئًا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالحِ أَصَابَهُ كَمَا تَقُولُ: خُذْ لِهذَا الأمرِ مُهْلَةُ، ومَهُلْتَهُ: تَقَدّم فيهِ.ومما لا معنى فيه، ولا فائدة قول القائل:الليل ليل والنهار نهار ... والأرض فيها الماء والأشجار(٥) ديوانه ٢٨٣.(٦) بياض في الأصل وأكملناه من ديوانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.