وَتَكَافُؤُ إحْسَانِ المُتَّبِع وَالمُبْتَدِعِ:
وَهُوَ قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى (١): [من الطويل]
فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَا ... وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وَقَالَ عَبْدَةُ ابن الطَّبيِّبِ (٢): [من الطويل]
= وَقَوْلُ هُبَيْرَةَ بن أَبِي وَهَبٍ المَخْزُوْمِيّ زَوْجُ أُمِّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمَهَا هِنْدٌ:وَلَيْلَةٍ يَصْطَلِي بِالغَرْثِ جَازِرُهَا ... يَخْتَصُّ بِالنَفَرَى المُثْرِيْنَ دَاعِيْهَالَا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدَةٍ ... ذَاتَ العَشَاءِ وَلَا تَسْرِي أَفَاعِيْهَافَأخَذَهُ مُرَّةُ بن مَحَكَانَ السَّعْدِيُّ فَقَالَ (١):فِي لَيْلَةٍ مِنْ جُمْادَى ذَاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكَلْبُ مِنْ ظَلْمَائِهَا الطُّنَبَالَا يَنْبَحُ الكَلْبُ فِيْهَا غَيْرَ وَاحِدَةٍ ... حَتَّى يَلُّفّ عَلَى خَيْشُوْمِهِ الذَّنَبَاوَمِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا (٢):مَا بَال هَمٍّ عَمِيْدٍ بَاتَ يَطْرِقُنِي ... بِالطَّيْفِ مِنْ هِنْدَ إِذْ تَغْدُو غَوَادِيْهَانَحْنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحَرِّ مِنْ أَحَدٍ ... هَابَتْ مَعَدٌّ وَكُنَّا نَحْنُ نَأْتِيْهَاقَدْ نَبْذل المَالَ سَحَّا لَا سَحَابَ لَهُ ... وتُطْعَنُ الخَيْلُ شَزْرًا فِي مَآقِيْهَايَقُوْلُ مِنْهَا:وَلَيْلَةٍ. البَيْتَانِ وَبَعْدَهُمَا:أَوْقَدْتُ فِيْهَا لِذِي الصَّرَاءِ جاحمَةً ... كَالبَرْقِ ذَاكِيَةِ الأَرْكَانِ أَحْمِيْهَا(١) ديوانه ص ١٠٧.(٢) حماسة أبي تمام ١/ ٣٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.