فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وَمِنْ لَطِيْفِ المَخْلِصِ وَأَحْسَنَهُ قَوْلُ عَلِيّ بن الجَّهمِ يَرِيْدُ انْصرَافَ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ خَاقَانَ عَنِ الجعْفَرِيِّ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى عِنْدَ قَتْلِ المُتَوَكِّلِ وَهُوَ يَصِفُ سَحَابَةً (١):
وَسَارِيَةٍ تَرْتَادُ أَرْضًا تَجُوْدُهَا ... شَغَلَتْ بِهَا عَيْنًا طَوِيْلا هُجُوْدُهَا
أتَتْنَا بِهَا رِيْحُ الصِّبَا فَكَأَنَّهَا ... فَتَاةٌ تُزَجِّيْهَا عَجُوْزٌ تَقُوْدُهَا
فَمَا بَرِحَتْ بَغْدَادُ حَتَّى تَفَجَّرَتْ ... بِأَوْدِيَةٍ مَا يَسْتَفِيْقُ مُدُوْدهَا
فَلَمَّا قَضَتْ حَقَّ العِرَاقِ وَأَهْلِهِ ... أَتَاهَا مِنَ الرِّيْحِ الشّمَالِ بَرِيْدُهَا
فَمَرَّتْ تَفُوْتُ الطَّرْفَ سَعْيًا كَأَنَّهَا ... جُنُوْدُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَّتْ بُنُوْدُهَا
قَدْ أَخَذَ عَلِيُّ بن الجَّهمِ هَذَا المَعْنَى مَعْكُوْسًا مِنْ أَبِي العَتَاهِيَةِ حِيْنَ قَالَ (٢):
وَرَايَاتٍ يحلُّ النَّصْرُ فِيْهَا ... تَمُرُّ كَأَنَّهَا قِطَعُ السَّحَابِ
وَذَلِكَ مِنْ حِذْقِ الشَّاعِرِ وَقُوَّة صنْعَتِهِ وَحُسْنِ تَلَطّفِهِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٣):
سُقِيَتْ رَيَّاكِ بِكُلِّ نَوْءٍ عَاجِلٍ ... مِنْ وَبْلِهِ حَقًّا لَهَا مَعْلُوْمَا
لَوْ أَنَّنِي أُعْطِيْتُ فِيْهِنَّ المُنَى ... لَسَقَيْتَهُنَّ بِكَفِّ إِبْرَاهِيْمَا
وَقَوْلُهُ أَيْضًا (٤):
آلَيْتُ لَا أَجْعَلُ الإِعْدَامَ حَادِثَةً ... تُخْشَى وَعِيْسَى بنُ إبْرَاهِيْم لِي سَنَدُ
وَقَوْلُهُ أَيْضًا (٥):
تَنَصَّبَ البَرْقُ مُخْتَالًا فَقُلْتُ لَهُ ... لَوْجُدْتَ جُوْدَ بَنِي يَزْوَانَ لَمْ تَزِدِ
_________
(١) ديوانه ص ٥٦.
(٢) ديوانه ص ٦٥.
(٣) ديوانه ٣/ ١٩٦٥.
(٤) ديوانه ١/ ٤٩٦.
(٥) ديوانه ٢/ ٦٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>