فَقَال: [من الكامل]
لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ لِلنَّوَى
فَقَالَ الفَرَزْدَقُ: [من الكامل]
كَانَ الغُرابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ
فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَقُوْلُ صَدْرًا، وَالفَرَزْدَق عَجُزًا حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَالَ القَصِيْدَةَ، وَسَرَقَهَا جَرِيْرٌ مِنْهُ، ثُمَّ قَال: وَيْحَكَ. دَعْنَا مِنْ هَذَا أَذَكَرَ الحَجَّاجَ فِيْهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَالَ: إيَّاهُ أرَادَ (١).
(١) أَخْبَرَ أَبُو مُحَمَّد بن دَرَستَوِيْهِ عَنْ أَبِي دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الأَصْمَعِيّ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرُو أَخْبِرْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الشُّعَرَاءِ يَسْرِقُ بَعْضهُمْ بَعْضًا قَالَ: مِثْلُ ماذا؟ قُلْتُ: مِثْلُ قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (١):لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِمَا ... كَسَامِعَتَي مَذْعُوْرَةٍ أُمِّ رَبْرَبِوَيُرْوَى:كَسَامِعِتَي مَذْعُوْرَةٍ وَسْطَ رَبْرَبِمَذْعُوْرَةٌ: بَقَرَةٌ ذُعِرَتْ فَنَصَبَتْ أُذُنَيْهَا. وَالرَّبْرَبُ: قَطِيع مِنَ البَقَرِ وَالظِّبَاءِ وَالقَطَا وَالنِّسَاء.وَقَوْلُ طَرْفَةَ (٢):لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِمَا ... كَسَامِعَتَي مَذْعُوْرَةٍ أُمِّ فَرْقَدِوَقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ أَيْضًا (٣):وَعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الأَرَانِ نَسَأْتُهَا ... عَلَى لَاحِبٍ كَالبُرْدِ ذِي الحَبَرَاتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.