. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فَبَانَتْ تَمُجُ المِسْكَ في فيِّ غَادةٌ ... بعيدةٌ مهَوى القُرْطِ صامِتَةُ الْحَجْلِوَقَالَ ذُو الرُّمة (١):بَعِيدَاتُ مهَوْى كُلّ قُرْطٍ عَقَدْنَهَ ... لِطَافُ الخصُورِ مُشْرِفاتُ الرّوادفِوَقَدْ كرَّرَ ذلِكَ ذوُ الرُّمة قالَ (٢):بَعِيدَاتُ مهَوْى كلّ قُرْطٍ عَقَدْنَهُ ... لِطَافُ الحشَا تَحْتَ الثُّدِيِّ الفَوالِكِإِذَا غَابَ عَنْهُنَّ القصورُ تَهَلَّلَتْ ... لنَا الأرضُ باليومِ القصيرِ المباركِ* * *وَمِنْ ذلك قوْلِ مُحَمَّد بن صَالح الطُّوْسِيّ:رَقِيْقَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ أَمَّا شَبَابُها ... فَغَضُّ وَأَمَّا الرَّأْيُ مِنْهَا فَكامِلُرُدَينيَّةُ الأعْلَى هجانٌ عقِلَةٌ ... بِأَعْطَافِهَا الجادِيُّ وَالمِسْكُ شَامِلُ* * *وَمِنَ الإِرْدَافِ وَالتَّتْبِيْعِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ فَرَسَهُ (٣):وَقَدِ اغْتَدَى الطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا ... بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِأَرَادَ أَنْ يَصِفَ الفَرَسَ بِالسُّرْعَةِ وَأَنَّهُ جَوَادٌ فَلَمْ يَتَكَلَّم بِاللَّفْظِ بعَيْنِهِ وَلَكِنْ بِأَرْدَافِهِ وَلَوَاحِقِهِ التَّابِعَةِ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّ سُرْعَةَ إِحْضارِ الفَرَسِ يَتْبَعُهَا أَنْ تَكُوْنَ الأوَابِدُ وَهِيَ الوُحُوْشُ كَالمُقَيدَةِ لَهُ إِذَا جَرَى فِي طَلَبِهَا وَالنَّاسُ يَسْتَجِيْدُوْنَ لامْرِئِ القَيْسِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَيَقُوْلُوْنَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَيَّدَ الأَوَابِدَ وَإِنَّمَا عَنَا بِهَا الدَّلَالَةَ عَلَى جَوْدَةِ عَدْوِ الفَرَسِ وَسُرْعِةِ حُضْرِهِ فلو قَال ذَلِكَ بِلَفْظِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّاسِ مِنَ الاسْتِجَادَةِ كَقَوْله هَذَا وَأَبْيَاتِهِ بِالرِّدْفِ لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.