امْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا (١): [من الطويل]
طَوِيْلٌ عَظِيْمٌ مُطْمَئِنٌّ كَأَنَّهُ ... بِأَسْفَلِ ذِي مَاوَانَ سَرْحَةُ مَرْقَبِ
أخَذَتْهُ الخَنْسَاءُ، فَنَقَلَتْهُ إِلَى المَدْحِ، وَزَادَتْ فِيْهِ زِيَادَةً لَطِيْفَةً، فَقَالَتْ (٢): [من البسيط]
وَإنَّ صَخْرًا لتَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ ... كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ
وَنَقَلَهُ أَبُو نُوَاسٍ إِلَى وَصْفِ الخَمْرِ فَقَالَ (٣): [من المديد]
فَاهْتَدَى سَارِي الظَّلَامِ بِهَا ... كَاهْتِدَاءِ السَّفْرِ بِالعَلَمِ (٤)
(١) ديوانه ص ٤٦.(٢) ديوانها ص ٤٥.(٣) ديوانه ص ٤١.(٤) وَمِمَّا تَكَافَأ فِيْهِ إِحْسَانُ المُتَّبِعِ وَالمُبْتَدِعِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):إِذَا وَعَدَ انْهَلَّتْ يَدَاهُ فَأَهْدَتَا ... لَكَ النُّجْحَ مَحْمُوْلًا عَلَى كَاهِلِ الوَعْدِسَفُوْحَان تَعْتَزُّ المَكَارِمُ عَنْهُمَا ... كَمَا الغَيْثُ مُفتَرُّ عَنِ البَرْقِ وَالرَّعْدِفَتَبَعَهُ البُحْتُرِيّ وَأَحْسَنَ فَقَالَ (٢):يُوْليْكَ صَدْرَ اليَوْمِ قَاصِيَةَ الغِنَى ... بِمَوَاهِبٍ قَدْ كُنَّ أَمْسِ مَوَاعِدَاسَوْمَ السَّحَائِبِ مَا يُدِلْنَ بَوَارِقًا ... فِي عَارِضٍ إِلَّا ابْتَنَيْنَ رَوَاعِدَافَتَأَمَّل قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ وَقَوْلُ البُحْتُرِيّ فَإِنَّكَ تَجِدْهُمَا يَتَجَاوَبَانِ فِي عُلُوِّ اللَّفْظِ وَفَصَاحَتِهِ وَيَجْرِيَانِ إِلَى غَايَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَسَاوَيَانِ فِيْهَا إِحْسَانًا وَبَلَاغَةً وَبَيَانًا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ أَيْضًا مُخْتَرِعًا مَعْنَاهُ (٣):وَإِذَا سَرَجْتَ الطَّرْفَ حَوْلَ فِنَائِهِ ... لَمْ تَلْقَ إِلَّا نِعْمَةً وَحَسُوْدَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.