تَوَدُّ الغَوَانِي حِيْنَ تُوْصفُ أَنَّهَا ... قَلَائِدُ فِي أَعْنَاقِهَا وَعُقُوْدُ
بِهَا يَجْتَنِي المَعْرُوْفَ مَنْ غَرسَ المُنَى ... وَيَدْنُو لَهُ المَطْلُوْبُ وَهُوَ بَعِيْدُ
يُسْتَعْطَفُ بِهَا الجافِي، وَيُسْتَرْضَى السَّاخِطُ، وَيُتَأَلَّفُ بِهَا النَّائِي، وَيُسْتَدْنَى النَّازِحُ الشَّاحِطُ. فَمُفْرَدُهَا الشَّهِيُّ هُوَ السَّرِيُّ البَهِيُّ، وَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ الطَّرِيُّ، كَمَا قَالَ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ (١): [من مجزوء الكامل]
وَفَرَائِدٍ أَلْفَاظِهَا ... فِي النَّظْمِ كَالدُّرِّ النثيْرِ
جَاءتْ إِلَيْكَ كَأَنَّهَا ... التَّوْفِيْقُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ
بِأَرَقَّ مِنْ شَكْوَى وَأَحْسَنَ ... مِنْ حَيَاةٍ فِي سُرُوْرِ
أَوْ كَالشَّفَاءِ لِمُدْنَفٍ ... أَوْ كَالغِنَى عِنْدَ الفَقِيْرِ
مِنْ كُلِّ مَعْنًى كَالسُّلَافَةِ ... أَوْ كَتَيْسِيْرِ العَسِيْر
فِي مِثْلِ أَيَّامِ الوِصالِ ... أَتَتْ بِأَعْتَابِ الدُّهُوْرِ (٢)
= وَتُرِيْكَ مَا قَدْ فَاتَ مِنْ دَهْرٍ مَضَى ... حَتَّى تَرَاهُ بِعَيْنِ فِكْرِكَ مَاثِلَاوَإِذَا خَلَوْتَ بِهِنَّ ظَمْآنَ الحَشَا ... مَنَحَتْكَ مِنْ صوْبِ العقُوْلِ مَنَاهِلَانَشَرَتْ حَدَائِقُهَا عَلَى أَمْثَالِهَا ... حُلَلًا مُدَبَّجَةً وَحَلْيًا كَامِلَاأَبُو نُواسٍ (١):كَمْ مِنْ حَدِيْثٍ مُعْجَبٍ عِنْدِي لَكَا ... لَوْ قَدْ نَبَذْتُ بِهِ إِلَيْكَ لَسَرَّكَامِمَّا يَزِيْدُ عَلَى الإِعَادَةِ حِدَّةً غَضٍّ ... إِذَا خَلَقُ الحَدِيْثِ أَمَلَّكَاعَلِّقْ بِذِهْنِكَ. . . فَإِذَا بَدَا ... اسْتِكْرَاهُ أُذْنِكَ لِلتَّسَمُّعِ رَدَّكَا(١) يتيمة الدهر ٢/ ٤٠١.(٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَنْدَوَيْهِ:إِذَا مَا نَشَرْنَاهُ فَكُلُّ المِسْكِ نشرُهُ ... وَنَطْوِيْهِ لَا طَيَّ السَّآمَةِ بَلْ ضِنَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.