شَرَعْتُ مِنْهَا لِمَحَاسِنَ الشِّعْرِ شَرِيْعَةً تَرِدُ القَرَائِحُ نَمِيْرَ مَائِهَا، وَتَرُوْدُ مَسَارِحَ أَنْدَائِهَا، وَتَشِيْمُ بُرُوْقَ أَنْوَائِهَا، وَتَسْتَهْدِي نُجُوْمَ سَمَائِهَا: [من الكامل]
فَهْيَ اليَتِيْمَةُ فِي الزَّمَانِ حَقِيْقَةً ... رَاقَتْ وَحَسَّنَ وَضْعَهَا أَسْجَاعُهَا
كَفَلَتْ مَعَانِيْهَا بِكُلِّ بَلَاغَةٍ ... مَا أَنْ يُمَلُّ مَعَ الزَّمَانِ سَمَاعُهَا (١)
= آخِذُ مِنْهُ نَاظِرَ العَيْنِ وَإِنَّ حَرْفَيْنِ مِنْ أَلْفِ سَطْرٍ أَوْ كِتَابٍ يُجْزِيْنِي وَرُبَّمَا لَمْ أَجِدْ فِي الأَلْفِ تِلْكَ الحَرْفَيْنِ المَطْلُوْبَيْنِ للاخْتِيَارِ. ينظرُ فِيْهِ إِلَى قَوْلِ الجِاحِظِ: النَّاسُ يَكْتِبُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُوْنَ وَيَحْفَظُوْنَ أَحِسَنَ مَا يَكْتِبُوْنَ وَيَتَكَلَّمُوْنَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْفَظُوْنَ.وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الكَلَامُ لِيَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ.(١) السَّيِّدُ الرّضِيُّ (١):إِلَيْكَ سَيَّرْتُ بِهَا شَآمةً ... وَاضِحَةً فِي غُرَّةِ الدَّهْرِأَبْيَاتُهَا مِثْلُ عُيُوْنِ المَهَا ... مَطْرُوْفَةُ الأَلْحَاظِ بِالسِّحْرِالقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ:أَهْدَيْتُ مِنْ نَظْمِ البَيَانِ وَنثْرِهِ ... رَوْضًا يَرُوْقُكَ وِرْدُهُ وَبَهَارُهُكَالسَّمْطِ فُصِّلَ بِالعَقِيْقِ فَرِيْدُهُ ... وَالمِسْكِ ثُمَّ عَلَى المَخَازِنِ فَارُهُعَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ:بِنْتُ ضَمِيْرٍ تُرِيْكَ فِيْهَا ... وَجْهَ المَعَانِي بِلا نِقَابِصَوْبٌ مِنَ الدَّهْرِ صَابَ لَمَّا ... صَافَحَهُ الوَهْمُ بِالصَّوَابِمُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الطَّبَرِيّ:شَوَارِدُ لَوْ يُهْجَا بِهَا الأُفْقُ لَمْ يُضِئ ... وَلَوْ مَدَحوُا غَدْرًا بِهَا حَسُنَ الغَدْرُيُغَالِبُ فِيْهَا خَاطِ المَرْءِ سَمْعُهُ ... وَيَحْسُدُ فِيْهَا الطِّرْسَ إذ تُكْبَتُ الحِبْرُكَتَبْنَ عَلَى الدُّنْيَا سِجِلًّا بِأَنَّهَا ... سَيُخْلِقْنَهَا وَالعَصْرِ إِنْ ذَهَبَ العَصْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.