وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَنَبِيُّهُ وَأمِيْنُهُ، وَوَلِيُّهُ وَنَجِيّهُ، وَحَبيْبُهُ وَصَفِيُّهُ، المُؤَيَّد بِاللَّسَنِ وَالبَرَاعَةِ، المُدَّخَرُ فِي المَعَادِ لِشَرَفِ الشَّفَاعَةِ، أرْسَلَهُ وَشَقَاشِقُ الفُجُوْرِ هَادِرَةٌ، وَصَوَاعِقُ الشُّرُوْرِ هَامِرَةٌ، وَحَنَادِسُ الضَّلَالِ دَاجِرَةٌ، وَدَوَائَرُ الشَّقاءِ دائَرَةٌ، وَبِحَارُ الإِفْكِ زَاخِرَةٌ، وَأعْوَانُ الشِّرْكِ مُتَظَاهِرَةٌ، حِيْنَ اشْمَخَرَّ مِنَ الكُفْرِ طُغْيَانُهُ، وَاسْتَمَرَّ عُدْوَانُهُ، وَأَجْلَبَ شَيْطَانُهُ، وَالتَهَبَتْ فِي الخَافِقَيْنِ نِيْرَانُهُ، وَسَتَرَ شَمْسَ اليَقِيْنِ دُخَانُهُ، وَعُبدَتْ مِنْ دُوْنِ الحَقَ المُبِيْنِ أوْثَانُهُ، فَاقْتَحَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيْرَانَهُ، وَدَحَرَ شَيْطَانَهُ وَأخْرَسَ شَقَاشِقَهُ، وَأخْنَسَ مُنَافِقَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يُطْفِئُ بِالإِيْمَانِ ضرَامَهُ، وَيُبْرِيءُ بِالقُرْآنِ سَقَامَهُ وَيَجْلُو بِالإِيمانِ قَتَامَهُ وَيَعْلُو بِحَوْلِ ذِي الجَّلَالِ وَالإكْرَامِ أصْنَامَهُ، مُشَمِّرًا فِي ذَاتِ اللَّهِ بِالقَوْلِ وَالفَعَالِ، مُدِيلًا بِسَيْفِهِ لِلحَقِّ المُذَالِ (١)، سَاطِعًا فِي البِلَادِ نُوْرُهُ، قَاطِعًا لِلْعِنَادِ ظُهُوْرُهُ، مُبَشِّرَةً بِالفَلَاحِ أسَارِيْرُهُ،
= لَكَ المَثَلُ الأعْلَى بِكُلِّ فَضِيْلَةٍ ... إِذَا مَلأَ الرَّاوِي بِهَا الغَوْرَ أَتْهَمَالآلِئُ مِنْ بَحْرِ الفَضَائِلِ إِنْ بَدَتْ ... لِغَائِصهَا صلَّى عَلَيْهَا وَسَلَّمَا(١) يتِيْهُ رِمْحٌ أَبَادَ المُعْتَدِيْنَ بِهِ طَعْنًا ... وَيَفْخَرُ صَمْصَامٌ بِهِ ضَرَّابَكْرُ بنُ النَّطَّاحُ (١):لَهُ قَلْبَانِ فِي بَدَنٍ فَمَنْ ذَا لَهُ ... قَلْبَانِ فِي بَدَنٍ وصيد. . . . .فَقَلْبٌ مِنْ حَرِيْرِ حِيْنَ يَرْضَى ... وَقَلْبٌ حِيْنَ يَغْضبُقَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ ابن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُنَّا إِذَا اشتدَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا بِرِسُوْلِ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ -- أَقْرَبُ إِلَى العَمَلِ منه.وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا -- مِنَ العَدُوِّ وَاشْتَدَّ عضاضُ الحَرْبِ فَزِعَ المُسْلِمُوْنَ إلى -صلى اللَّه عليه وسلم- بِنَفْسِهِ فَسَأَلَ اللَّهُ النَّصْرَ عَلَيْهُمُ -- يَخَافُوْنَهُ بِمَكَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.فَوَاحِدُهُمْ كَالأَلْفِ بَأَسًا وَنَجْدَةً ... وَأَلْفُهُمُ لِلعَربِالمَوْسَوِيُّ (٢):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.