ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ هِيَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَمْكَنَ ذِكْرُهَا هُنَاكَ وَهُنَا الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ يُسْأَلُ النِّسَاءُ فَأَمْكَنَ ذَلِكَ هُنَاكَ وَلَمْ يُمْكِنْ هُنَا ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الشَّيْخَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَاعَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ شَيْخُهُ وَصَوَّبَهُ فَلِذَا لَمْ يَزِدْ مَا ذَكَرْنَا (فَإِنْ قُلْتَ) شَيْخُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَا النَّظَرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ هُنَا الَّذِي لَا يُمْكِنُ هُوَ ذِكْرُ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا التَّعْبِيرُ بِأَنْ يَقُولَ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَى مَا قَدَّرَتْهُ النِّسَاءُ فَصَحِيحٌ فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَقَالَ هُنَا مِثْلُ ذَلِكَ فَيُقَالُ النِّفَاسُ دَمُ إلْقَاءِ حَمْلِ مَا قَدَّرَتْ النِّسَاءُ الزِّيَادَةَ إلَيْهِ فَأَقَلُّ فَلِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يَقُولَ إنَّ النَّظَرَ لَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ بِغَيْرِ الْعَدَدِ الْمُحَالَةِ عَلَى تَقْدِيرِ النِّسَاءِ فِيهَا تَعْمِيَةٌ فِي الْحَدِّ وَإِبْهَامٌ فِي مَقَامِ الْإِفْهَامِ وَفِيهِ بَحْثٌ.
[تَعْرِيف التَّيَمُّمُ]
يمم: التَّيَمُّمُ الشَّيْخُ أَيْضًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَحُدَّ التَّيَمُّمَ وَيُمْكِنُ فِي حَدِّهِ عَلَى أَصْلِهِ مَسْحُ الْوَجْهِ بَعْدَ ضَرْبِ صَعِيدٍ بِيَدٍ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ كَذَلِكَ لِإِبَاحَةِ صَلَاةٍ وَبَعْدَ أَنْ ذَكَرْتُ هَذَا وَكَتَبْتُهُ وَقَفْت عَلَى خَطِّ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ تِلْمِيذِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَاقِلًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَانَ جَلِيًّا لَمْ أَحُدَّهُ وَرَدَّ عَلَى ابْنِ بَشِيرٍ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ فِي حَدِّهِ عَلَى مَا نَقَلَ هَذَا الشَّيْخُ أَنَّهُ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ بِضَرْبٍ بِيَدَيْهِ قَالَ وَقَوْلِي بِضَرْبٍ وَلَمْ أَقُلْ بِضَرْبَةٍ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ فَأَتَى بِالْجِنْسِ مِثْلَ مَا ذَكَرْته (فَإِنْ قُلْتَ) لِمَ لَمْ يُقَيِّدْ الْمَضْرُوبَ مَا هُوَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا قُلْنَا (قُلْتُ) لَا يَخْلُو مِنْ بَحْثٍ وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْقُيُودِ لَمْ يَذْكُرْهَا. - رَحِمَهُ اللَّهُ -
[مَسْحُ الْخُفَّيْنِ]
مسح: مَسْحُ الْخُفَّيْنِ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمْ يَحُدَّهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ حَدَّهُ إمْرَارُ الْيَدِ الْمَبْلُولَةِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى خُفَّيْنِ مَلْبُوسَيْنِ عَلَى طُهْرِ وُضُوءٍ بَدَلًا مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ (فَإِنْ قُلْتَ) قَوْلُك عَلَى طُهْرِ وُضُوءٍ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ طُهْرَ الْغُسْلِ يُصَحِّحُ الْمَسْحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.