إمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ فَرْدًا أَوْ زَوْجًا ثُمَّ قُلْنَا الزَّوْجُ إمَّا أَنْ يَكُونَ كَذَا أَوْ كَذَا فَقَسَمْنَاهُ إلَى أَقْسَامٍ فَقَدْ تَرَكَّبَتْ الشَّرْطِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ مِنْ حَمْلِيَّةٍ مُنْفَصِلَةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي شَرْطِ إيجَابِ الزِّنَا الْحَدَّ]
(ش ر ط) : بَابٌ فِي شَرْطِ إيجَابِ الزِّنَا الْحَدَّ قَالَ تَكْلِيفُ الزَّانِي إجْمَاعًا وَإِسْلَامُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ قَوْلُهُ " تَكْلِيفُ الزَّانِي " أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَمَّا نَقَلَ الشَّيْخُ الْإِجْمَاعَ اعْتَذَرَ عَنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِهَا إذَا شَارَفَ الْبُلُوغَ قَالَ مَالِكٌ مُدَّةً يُحَدُّ قَالَ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ يَتَقَرَّرُ بِالْإِنْبَاتِ قَوْلُهُ " وَالْإِسْلَامُ " هَذَا لَيْسَ بِمُتَّفَقٍ عَلَيْهِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ يُحَدُّ (فَإِنْ قُلْتَ) لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ غَيْرَ هَذَا مِنْ الشُّرُوطِ وَهُوَ الطَّوْعُ فَإِنَّ الْمُكْرَهَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ (قُلْتُ) لَا شَكَّ أَنَّهُ أَسْقَطَ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ وَلَا يُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَ الطَّوْعِ فِيهِ خِلَافٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ الْخِلَافَ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ شَرْطُ مُوجَبِهِ الْإِسْلَامُ وَالتَّكْلِيفُ قَالَ شَارِحُهُ يَنْبَغِي ضَبْطُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الزِّنَا.
[بَابٌ فِي شَرْطِ الْإِحْصَانِ الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ]
(ش ر ط) : بَابٌ فِي شَرْطِ الْإِحْصَانِ الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا مَعْنَاهُ الْوَطْءُ الْمُبَاحُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا خِيَارَ فِيهِ مِنْ بَالِغٍ مُسْلِمٍ حُرٍّ قَوْلُهُ " الْوَطْءُ الْمُبَاحُ " أَخْرَجَ بِهِ الْحَرَامَ مِنْ الْوَطْءِ مُطْلَقًا وَفِي بَعْضِهِ خِلَافٌ وَالرَّسْمُ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ " بِنِكَاحٍ " أَخْرَجَ بِهِ الْوَطْءَ بِالْمِلْكِ قَوْلُهُ " صَحِيحٌ " أَخْرَجَ بِهِ الْوَطْءَ الْفَاسِدَ فِي النِّكَاحِ قَوْلُهُ لَا خِيَارَ فِيهِ أَخْرَجَ بِهِ غَيْرَ اللَّازِمِ قَوْلُهُ " بَالِغٍ " أَخْرَجَ بِهِ الصَّبِيَّ قَوْلُهُ " مُسْلِمٍ " أَخْرَجَ بِهِ الْكَافِرَ وَقَوْلُهُ " حُرٍّ " أَخْرَجَ بِهِ الْعَبْدَ وَأَكْثَرُ هَذِهِ الشُّرُوطِ إذَا اخْتَلَّتْ يَدْخُلُ الْخِلَافُ فِيهِ اُنْظُرْهُ (فَإِنْ قُلْتَ) لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْعَقْلَ وَلَا الطَّوْعَ فَظَاهِرُهُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ الشَّرْطَيْنِ أَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ وَأَنَّ الْإِحْصَانَ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ بِمَا ذَكَرَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورٌ (قُلْتُ) يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَحْتَاجُ إلَى جَوَابٍ عَنْهُ وَتَأَمَّلْ كَلَامَهُ مَعَ مَا اشْتَرَطَ الْأَشْيَاخُ فِي بَابِ النِّكَاحِ فِيمَا يَجْمَعُ شُرُوطَ الْإِحْصَانِ فِي قَوْلِهِمْ
شُرُوطُ الْإِحْصَانِ سِتٌّ أَتَتْ ... فَخُذْهَا عَنْ النَّصِّ مُسْتَفْهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.