[بَابٌ فِي شَرْطِ وُجُوبِ حَدِّ الْقَذْفِ]
ِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَكْلِيفُ الْقَاذِفِ اقْتَصَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ قَالَ وَنُصُوصُ الْمَذْهَبِ وَاضِحَةٌ بِذَلِكَ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الْبُلُوغَ وَالْعَقْلَ (فَإِنْ قُلْتَ) السَّكْرَانُ فِيهِ خِلَافٌ وَالصَّحِيحُ حَدُّهُ إذَا قَذَفَ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ عَذَرَهُ وَرَآهُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ.
[بَابٌ فِي شَرْطِ الْحَدِّ لِلْمَقْذُوفِ بِفِعْلِ الزِّنَا]
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بُلُوغُهُ وَإِسْلَامُهُ وَعَفَافُهُ وَحُرِّيَّتُهُ وَعَقْلُهُ حِينَ رَمْيِهِ بِالْفَاحِشَةِ قَوْلُهُ " بُلُوغُهُ " أَخْرَجَ الصَّبِيَّ إذَا رَمَاهُ بِالْفَاحِشَةِ قَوْلُهُ " إسْلَامُهُ " أَخْرَجَ الْكَافِرَ كَذَلِكَ (قُلْتُ) إذَا قَذَفَ كَافِرًا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِذَا قَذَفَ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ مَا حُكْمُهُ (قُلْتُ) نَصُّهَا أَنَّهُ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ (فَإِنْ قُلْتَ) وَهَلْ يَصْدُقُ حَدُّهُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ (قُلْت) يَظْهَرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ " وَعَفَافُهُ " أَخْرَجَ غَيْرَ الْعَفِيفِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ لَهُ قَوْلُهُ " وَحُرِّيَّتُهُ " أَخْرَجَ الْعَبْدَ إذَا رَمَاهُ قَوْلُهُ " وَعَقْلُهُ " أَخْرَجَ الْمَجْنُونَ إذَا رَمَاهُ بِالْفَاحِشَةِ حِينَ الْجُنُونِ وَلَمَّا ذَكَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا الرَّسْمَ لِمَنْ قَذَفَ وَرَمَى بِالزِّنَا إذَا قَامَ بِالْحَدِّ قَالَ مَا مَعْنَاهُ إنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كُلُّ مَا لَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ لَيْسَ عَلَى مَنْ رَمَى رَجُلًا بِهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهَذَا خِلَافُ مَا وَقَعَ فِي الزَّاهِيِّ أَنَّ مَنْ رَمَى امْرَأَةً بِبَهِيمَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ (فَإِنْ قُلْتَ) قَوْلُ الشَّيْخِ بُلُوغُهُ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ إطَاقَتُهُ لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ نَصٌّ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمُطِيقَةَ لِلْوَطْءِ كَالْبَالِغَةِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَنْ قَذَفَ صَبِيَّةً وَمِثْلُهَا يُوطَأُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْجَهْمِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا حَدَّ (قُلْتُ) لَعَلَّ ضَابِطَهُ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَحَقُّهُ أَيْضًا أَنْ يَذْكُرَ فِي الشَّرْطِ آلَةَ الْجِمَاعِ لِيَخْرُجَ بِهِ الْمَحْصُورُ وَالْمَجْبُوبُ (فَإِنْ قُلْتَ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَيَخْتَصُّ الْبُلُوغُ وَالْعَفَافُ بِغَيْرِ الْمَنْفِيِّ (قُلْت) الشَّيْخُ لَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ عِنْدَهُ إنَّمَا هُوَ الْمَقْذُوفُ الْمُقَيَّدُ وَعِنْد ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُطْلَقُ فَنَاسَبَ مَا ذَكَرَ بَعْدُ مِنْ التَّقْيِيدِ وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ فِي هَذَا الْكَلَامِ صَوَابٌ لِوُضُوحِ النُّصُوصِ قَالَ فِيهَا وَيُحَدُّ مَنْ قَطَعَ نَسَبًا مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ بُلُوغِهِ وَعَفَافِهِ.
[بَابٌ فِي شَرْطِ الْحَدِّ فِي الْمَقْذُوفِ الْمَنْفِيِّ]
:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.