الْمَضْمُونَةِ وَالرَّهْنُ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَيُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ.
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ وَلَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ عِنْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ فِي الْبَاطِنَةِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ زَعَمَ الرَّاهِنُ هَلَاكَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَسُقُوطَ الدَّيْنِ وَزَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ فَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ أَيْضًا وَيَسْقُطُ الرَّهْنُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ وَإِنْ زَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ لِإِثْبَاتِهِ الضَّمَانَ أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الِانْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ ثُمَّ هَلَكَ الرَّهْنُ فَقَالَ الرَّاهِنُ هَلَكَ بَعْدَ تَرْكِ الِانْتِفَاعِ وَعَوْدِهِ لِلرَّهْنِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ هَلَكَ حَالَ الِانْتِفَاعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِي الْعَوْدِ إلَّا بِحُجَّةٍ رَهَنَ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفٍ فَوَكَّلَ الْمُرْتَهِنَ بِالْبَيْعِ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بِعْتُهُ بِنِصْفِهَا وَقَالَ الرَّاهِنُ لَا بَلْ مَاتَ عِنْدَكَ يَحْلِفُ الرَّاهِنُ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاعَهُ وَلَا يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا مَاتَ عِنْدَهُ فَإِذَا حَلَفَ سَقَطَ الدَّيْنُ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ عَلَى الْبَيْعِ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي لِبْسِ ثَوْبٍ مَرْهُونٍ يَوْمًا فَجَاءَ بِهِ الْمُرْتَهِنُ مُتَخَرِّقًا وَقَالَ تَخَرَّقَ فِي لِبْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَالَ الرَّاهِنُ مَا لَبِسْتُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا تَخَرَّقَ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ وَإِنْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِاللِّبْسِ فِيهِ وَلَكِنْ قَالَ تَخَرَّقَ قَبْلَ اللِّبْسِ وَبَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ السَّفَرُ بِالرَّهْنِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَإِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ كَالْوَدِيعَةِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ أَيْضًا إذَا كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ فَلْيُرَاجَعْ.
[بَاب مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَالرَّهْنُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]
ُ لَمَّا ذَكَرَ مُقَدَّمَاتِ الرَّهْنِ شَرَعَ فِي تَفْصِيلِ مَا يَجُوزُ رَهْنُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ إذْ التَّفْصِيلُ بَعْدَ الْإِجْمَالِ (لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ كَانَ الْمُشَاعُ (مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ) بِخِلَافِ الْهِبَةِ حَيْثُ يَجُوزُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ (أَوْ) كَانَ (مِنْ الشَّرِيكِ) هَذَا عِنْدَنَا لِأَنَّ مُوجِبَ ثُبُوتِ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ لِلْمُرْتَهِنِ وَيَدُ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْجُزْءِ الشَّائِعِ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ شَرْطَ الصِّحَّةِ هُوَ التَّمْيِيزُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ الْبَيْعُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ لِأَنَّ مُوجِبَ الرَّهْنِ اسْتِحْقَاقُ الْبَيْعِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُشَاعُ يَجُوزُ بَيْعُهُ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ كَالْمَقْسُومِ.
(وَلَوْ طَرَأَ) الشُّيُوعُ بَعْدَ الِارْتِهَانِ (فَسَدَ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَقِيلَ إنَّهُ بَاطِلٌ لَا يُتَعَلَّقُ بِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْبَاطِلَ مِنْهُ هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مَالًا أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَابِلُ بِهِ مَضْمُونًا وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطُ تَمَامِ الْعَقْدِ لَا شَرْطُ جَوَازِهِ وَصُورَةُ الشُّيُوعِ الطَّارِئِ أَنْ يَرْهَنَ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَتَفَاسَخَا فِي الْبَعْضِ وَأَذِنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.