شَوْطٍ مِنْهُ نِصْفُ صَاعٍ (لَوْ تَرَكَ دُونَ أَرْبَعَةِ) أَشْوَاطٍ (مِنْ الصَّدَرِ أَوْ) تَرَكَ (رَمْيَ إحْدَى الْجِمَارِ الثَّلَاثِ) ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ نُسُكٌ وَاحِدٌ فَكَانَ الْمَتْرُوكُ أَقَلَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ بِأَنْ رَمَى ثَمَانَ حَصَيَاتٍ وَتَرَكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ حَصَاةً فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِ الْأَكْثَرِ (وَلَوْ تَرَكَ طَوَافَ الرُّكْنِ أَوْ أَرْبَعَةً مِنْهُ بَقِيَ مُحْرِمًا) أَبَدًا وَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ (حَتَّى يَطُوفَهَا) أَيْ يَقَعُ أَرْبَعَةٌ مِنْهُ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فَلَا يَجُوزُ عَنْهُ بَدَلٌ.
(وَإِنْ طَافَهُ) أَيْ طَوَافَ الرُّكْنِ (جُنُبًا) بِلَا إعَادَةٍ (فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ) ؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَغْلَظُ مِنْ الْحَدَثِ فَيَجِبُ جَبْرُ نُقْصَانِهَا بِالْبَدَنَةِ إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ (وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعِيدَهُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ) وَفِيهِ قُصُورٌ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْإِعَادَةِ فِي الْحَدَثِ اسْتِحْبَابًا وَفِي الْجَنَابَةِ إيجَابًا لِفُحْشِ النُّقْصَانِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ (وَيَسْقُطُ الدَّمُ) إنْ أَعَادَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَإِنْ بَعْدَهَا وَقَدْ طَافَهُ مُحْدِثًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ لِلْإِمَامِ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الذَّبْحِ وَأَمَّا إذَا أَعَادَهُ وَقَدْ طَافَهُ جُنُبًا إنْ أَعَادَهُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَهَا لَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ بِالتَّأْخِيرِ وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْبَدَنَةُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.
(وَلَوْ طَافَ لِلصَّدَرِ طَاهِرًا) وَلَوْ مُحْدِثًا يَلْزَمُهُ دَمَانِ عِنْدَ الْإِمَامِ.
وَفِي رِوَايَةٍ دَمٌ وَصَدَقَةٌ (فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَمَا طَافَ لِلرُّكْنِ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ دَمٌ) لِعَدَمِ وُجُوبِ إعَادَةِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِالْحَدَثِ بَلْ إعَادَتُهُ بِالْحَدَثِ مُسْتَحَبَّةٌ فَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى الصَّدَرِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ.
(وَلَوْ كَانَ) لِلصَّدَرِ طَاهِرًا (بَعْدَمَا طَافَ لَهُ) أَيْ لِلرُّكْنِ (جُنُبًا فَدَمَانِ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ نَقْلُ طَوَافِ الصَّدَرِ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِوُجُوبِ إعَادَةِ الرُّكْنِ فَيَجِبُ دَمٌ لِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدَرِ وَدَمٌ لِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ (وَعِنْدَهُمَا دَمٌ فَقَطْ) بِتَرْكِ طَوَافِ الصَّدَرِ وَلَا شَيْءَ لِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِمَا (أَيْضًا) كَمَا اكْتَفَى بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ آنِفًا.
(وَإِنْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى مُحْدِثًا يُعِيدُهُمَا) أَيْ الطَّوَافَ لِلنُّقْصَانِ وَالسَّعْيَ لِلتَّبَعِيَّةِ لَهُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (فَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يُعِدْهُمَا فَعَلَيْهِ دَمٌ) لِتَرْكِ الطَّهَارَةِ فِيهِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ لِوُقُوعِ التَّحَلُّلِ بِأَدَاءِ الرُّكْنِ إذْ النُّقْصَانُ يَسِيرٌ (وَشَيْءٌ لَوْ أَعَادَ الطَّوَافَ فَقَطْ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازًا عَمَّا قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَعَلَيْهِ دَمٌ.
(وَإِنْ جَامَعَ الْمُحْرِمُ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ) عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ كَقَوْلِهِمَا لِكَمَالِ الْجِنَايَةِ (قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلَوْ نَاسِيًا) أَوْ مُكْرَهًا (فَسَدَ حَجُّهُ وَيَمْضِي فِيهِ) كَمَا يَمْضِي مَنْ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.