النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا شَاءَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْبَقِيعِ وَيَزُورَ الْقُبُورَ الَّتِي يُتَبَرَّكُ بِهَا كَقَبْرِ عُثْمَانَ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَقُبُورِ صَاحِبِ الْأَصْحَابِ الْأَبْرَارِ وَالْآلِ الْأَخْيَارِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَسَائِرِ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا سَابِقُونَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَيَفْعَلُ مَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ مِنْ الدَّعَوَاتِ وَالْخَيْرَاتِ وَالصَّدَقَاتِ وَيَكُونُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَا دَامَ سَاكِنًا فِيهَا فَإِذَا عَزَمَ إلَى السَّفَرِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُوَدِّعَ فِي الْمَسْجِدِ بِصَلَاةٍ وَقَدْ أَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ «صَلَاةً فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» وَيَدْعُو بَعْدَهُ بِمَا أَحَبَّ وَأَنْ يَأْتِيَ الْقَبْرَ الشَّرِيفَ وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ الصَّالِحِينَ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُ دَارَ النَّعِيمِ وَيُوَصِّلَهُ إلَى أَهْلِهِ سَالِمًا غَانِمًا بِخَيْرِ عَاقِبَةٍ وَحُسْنِ عَافِيَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا يُمْكِنُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ الْجِيرَانِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ بَاكِيًا حَزِينًا عَلَى فِرَاقِ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَمِنْ السُّنَنِ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ وَيَقُولَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَإِذَا دَخَلَ بَلَدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَّيْنَ وَنَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَنَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَشَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهَا قَرَارًا وَارْزُقْنِي رِزْقًا حَسَنًا طَيِّبًا حَلَالًا مُبَارَكًا وَيَنْبَغِي لِمَنْ يَتَوَجَّهُ إلَى الْحَجِّ الشَّرِيفِ أَنْ يَتُوبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا اكْتَسَبَ وَمَا فَعَلَ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّنُوبِ عَسَى رَبُّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَأَنْ يُرْضِيَ خُصُومَهُ وَيَقْضِيَ دُيُونَهُ إلَّا مَا كَانَ مُؤَجَّلًا وَيَرُدَّ الْوَدَائِعَ إلَى أَهْلِهَا وَيَتْرُكَ نَفَقَةَ عِيَالِهِ إلَى حِينِ عَوْدِهِ وَيَسْتَصْحِبَ نَفَقَةً طَيِّبَةً قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ وَيَكُونَ عَلَى رِفْقٍ مَعَ رُفَقَائِهِ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ وَعَلَى سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَطْوَارِ وَيَفْعَلُ مَا لَا يَتَأَلَّمُ مِنْهُ الْخَلْقُ وَلَا يَتَأَذَّى وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ إنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ فَإِذَا تَوَجَّهَ السَّفَرَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالتَّيْسِيرَ لِمَا أَرَادَ وَالْحِفْظَ مِنْ شَرِّ الْعِبَادِ وَالطُّغَاةِ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا يَطِيبُ قَلْبُهُ مِنْ أَطْيَبِ الْأَمْوَالِ مِنْ مَالِهِ الْحَلَالِ وَيَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، ثُمَّ يُوَدِّعُ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ وَسَائِرَ مَنْ حَضَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.