أَوْ مَحْجُورًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ الدَّيْنُ الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ فِي الْحَالِ بِسَبَبِ الْإِذْنِ لَا الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ إلَى الْعِتْقِ وَلَا الْمَحْجُورُ لِأَنَّ دَيْنَهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا يَكُونُ عَيْبًا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَهُ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ لَكَانَ أَوْلَى تَأَمَّلْ.
(وَالسُّعَالُ الْقَدِيمُ) يَعْرِفُهُ الْأَطِبَّاءُ وَأَمَّا السُّعَالُ الْحَادِثُ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ يَزُولُ.
(وَالشَّعْرُ وَالْمَاءُ فِي الْعَيْنِ) لِأَنَّهُمَا يُضْعِفَانِ الْبَصَرَ وَيُورِثَانِ الْعَمَى وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بَلْ كُلُّ مَرَضٍ بِالْعَيْنِ فَهُوَ عَيْبٌ وَمِنْهُ السَّبَلُ وَكَثْرَةُ الدَّمْعِ وَالْغَرَبُ فِي الْعَيْنِ، وَالْعَشِيُّ وَهُوَ ضَعْفُ الْبَصَرِ بِحَيْثُ لَا يُبْصِرُ فِي اللَّيْلِ وَالْعَمَشُ وَالشَّتَرُ وَالْحَوَلُ وَالْحَوَصُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْحَوَلِ وَالْجَرَبُ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَوْ لَا ضَابِطَ الْعَيْبِ ثُمَّ ذَكَرَ عَدَدًا مِنْ الْعُيُوبِ وَلَمْ يَسْتَوْفِهَا لِكَثْرَتِهَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْدَادِ مَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِمْ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ.
فَمِنْ الْعُيُوبِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الشَّلَلُ وَالشَّمُّ وَالصَّمَمُ وَالْخَرَسُ وَالْعَرَجُ وَالسِّنُّ السَّاقِطَةُ وَالشَّاغِيَةُ وَالسَّوْدَاءُ وَالْخَضْرَاءُ وَفِي الصَّفْرَاءِ خِلَافٌ وَوَجَعُهَا وَالْأُصْبُعُ الزَّائِدَةُ وَالنَّاقِصَةُ وَالظُّفْرُ الْأَسْوَدُ الْمُنْقِصُ لِلثَّمَنِ وَالْعُسْرُ وَهُوَ الْعَمَلُ بِالْيَسَارِ عَجْزًا وَالثُّؤْلُولُ وَالْحَالُ إنْ كَانَا قَبِيحَيْنِ مُنْقِصَيْنِ وَالْكَذِبُ وَالنَّمِيمَةُ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ وَغَيْرُهَا مِنْ الذُّنُوبِ وَالنِّكَاحُ وَالْقِمَارُ بِالنَّرْدِ وَنَحْوِهِ وَالْأَمْرَاضُ وَالْكَيُّ وَتَشَنُّجٌ فِي الْأَعْضَاءِ وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ وَقِيلَ فِي الْجَارِيَةِ عَيْبٌ لَا فِي الْغُلَامِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إذَا أَفْرَطَ وَعَدَمُ اسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ وَالْحُمْقُ وَغَيْرُهَا.
وَمِنْ الْمُخْتَصَّةِ بِالْعَبْدِ الْعَتَهُ وَالْخَصِيُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ وُجِدَ فَحْلًا إذَا اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ خَصِيٌّ وَالْفَتْقُ وَالْأُدْرَةُ وَعَدَمُ الْخِتَانِ إذَا كَانَ كَبِيرًا وَالرُّعُونَةُ وَاللِّينُ فِي الصَّوْتِ وَالتَّكَسُّرُ فِي الْمَشْيِ إنْ كَثُرَ فَإِنْ قَلَّ لَا وَمَحْلُوقُ اللِّحْيَةِ أَوْ مَنْتُوفُهَا إذَا اشْتَرَى أَمْرَدَ وَالتَّخَنُّثُ بِالْعَمَلِ الْقَبِيحِ وَشُرْبُ الْخَمْرِ.
وَمِنْ الْمُخْتَصَّةِ بِالْأَمَةِ الرَّتَقُ وَالْقَرَنُ وَالْعَفَلُ وَالْحَبَلُ وَالْمُغَنِّيَةُ وَعِدَّةُ رَجْعِيٍّ وَالْوِلَادَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ قَبْلَهُ وَثَقْبٌ فِي الْأُذُنَيْنِ إنْ وَاسِعًا وَمُحْتَرِقَةُ الْوَجْهِ لَا يُدْرَى حُسْنُهَا مِنْ قُبْحِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ دَمِيمَةً أَوْ سَوْدَاءَ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِنْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا جَمِيلَةٌ وَوَجَدَهَا قَبِيحَةً تُرَدُّ وَكُلُّ عَيْبٍ يُمْكِنُ الْمُشْتَرِي مِنْ إزَالَتِهِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا يُرَدُّ بِهِ كَإِحْرَامِ الْجَارِيَةِ وَمِنْهَا مَا فِي الْحَيَوَانَاتِ مِنْ الْحَرُونِ وَالْحَزَنِ وَالْجَمْحِ وَالْفَدَعِ وَالصَّكَكِ وَالْفَحَجِ وَالْمَشَشِ وَالدَّخَسِ وَخَلْعِ الرَّأْسِ وَاللِّجَامِ وَالصَّدَفِ وَالشَّدَقِ وَالْعَثْرِ وَالْعَزْلِ وَقِلَّةِ الْأَكْلِ وَمَصِّ لَبَنِهَا جَمِيعًا وَعَدَمِ الْحَلْبِ إنْ كَانَتْ مِثْلُهَا تُشْتَرَى لِلْحَلْبِ وَإِنْ لِلَّحْمِ لَا وَمَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ فِي الْمُضَحِّي وَمِمَّا فِي غَيْرِهَا الْهَشِمُ وَالْحَرْقُ وَالْعُفُونَةُ وَكَوْنُ الْحِنْطَةِ مُسَوَّسَةً وَضِيقُ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ لَا كِلَاهُمَا وَالنَّقْبُ الْكَبِيرُ فِي الْجِدَارِ وَكَثْرَةُ بُيُوتِ النَّمْلِ فِي الْكَرْمِ أَوْ كَانَ فِيهِ مَمَرُّ الْغَيْرِ أَوْ مَسِيلُ الْغَيْرِ وَالنَّزُّ وَالسَّبَخُ وَكَوْنُ الْآيَةِ سَاقِطَةً أَوْ الْخَطَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَعَدَمُ مَسِيلٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.