أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ) وَهُوَ مَذْهَبٌ مَرْجُوحٌ وَالْمَذْهَبُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ الْبُدَاءَةُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ
(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةً)
[٣٤] قَوْلُهُ (نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ مَوْلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ حسنة وثقه أحمد وبن معين (عن بن عَجْلَانَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ) هَذَا عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ لِقَوْلِهِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ أَيْ مَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنَ الرَّأْسِ وَمَسَحَ مَا أَدْبَرَ مِنَ الرَّأْسِ أَيْ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ إِلَى مُقَدَّمِهِ (وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ) مَعْطُوفَانِ عَلَى مَا أَقْبَلَ وَالصُّدْغُ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالشَّعْرُ الْمُتَدَلِّي عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ (مَرَّةً وَاحِدَةً) مُتَعَلِّقٌ بِمَسَحَ فَيَكُونُ قَيْدًا فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ وَمَا بَعْدَهُ فَبِاعْتِبَارِ الْإِقْبَالِ يَكُونُ مَرَّةً وَبِاعْتِبَارِ الْإِدْبَارِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ مَسْحٌ وَاحِدٌ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مَسْحِ الصُّدْغِ وَالْأُذُنِ وَأَنَّ مَسْحَهُمَا مَعَ الرَّأْسِ وَأَنَّهُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَجَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ جَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ وَمَا يَلِيَهُ مِنْ مقدم العنق وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَذَكَرَ لَهُ عِلَّةً أُخْرَى عن أحمد بن حنبل قال كان بن عُيَيْنَةَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ أَيْشٍ هَذَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
قَوْلُهُ حَدِيثُ الربيع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.