قَوْلُهُ (وَقَالُوا يَكُونُ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ قِرَبٍ) جَمْعُ قِرْبَةٍ أَيْ يَكُونُ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ قَرِيبًا مِنْ خَمْسِ قِرَبٍ وَذَلِكَ نَحْوُ خَمْسِمِائَةِ رِطْلٍ كَمَا فِي السُّبُلِ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ القاسة الْحُبُّ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ
وَهَجَرُ قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ وَكَانَتْ تُعْمَلُ بِهَا الْقِلَالُ تَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَزَادَةً مِنَ الْمَاءِ سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ وَتُحْمَلُ انْتَهَى كَلَامُ الْجَزَرِيِّ
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ طَاهِرٌ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الْقُلَّةُ جَرَّةٌ عَظِيمَةٌ تَسَعُ خمسمائة رطل انتهى
٠ - (بَابُ كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ)
أَيْ السَّاكِنِ الَّذِي لَا يَجْرِي [٦٨] قَوْلُهُ (عَنْ هَمَّامِ بن منبه) بن كَامِلٍ الْإِبْنَاوِيِّ الصَّنْعَانِيِّ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نسخة صحيحة ومعاوية وبن عَبَّاسٍ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ أَخُوهُ وَهْبٌ وَمَعْمَرٌ وَثَّقَهُ بن معين قال بن سَعْدٍ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ
قَوْلُهُ (لَا يَبُولَنَّ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِنُونِ التَّأْكِيدِ الثَّقِيلَةِ (فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الَّذِي لَا يَجْرِي وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلدَّائِمِ وَإِيضَاحٌ لِمَعْنَاهُ (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الترمذي وأحمد وعبد الرزاق وبن أبي شيبة وبن حِبَّانَ
وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِضَمِّ اللَّامِ على المشهور وقال بن مَالِكٍ يَجُوزُ الْجَزْمُ عَطْفًا عَلَى يَبُولَنَّ لِأَنَّهُ مَجْزُومُ الْمَوْضِعِ بِلَا النَّاهِيَةِ وَلَكِنَّهُ بُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ لِتَوْكِيدِهِ بِالنُّونِ
وَمَنَعَ ذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ فَقَالَ لَوْ أُرِيدَ النَّهْيُ يُقَالُ ثُمَّ لَا يَغْتَسِلَنَّ فَحِينَئِذٍ يَتَسَاوَى الْأَمْرَانِ فِي النَّهْيِ عَنْهُمَا لِأَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي تَوَارَدَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَاءُ قَالَ فَعُدُولُهُ عَنْ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.