فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يروا بمؤاكلة الحائض بأسا) قال بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَهَكَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى (فَاعْتَزِلُوا النساء في المحيض) فَالْمُرَادُ اعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ (وَاخْتَلَفُوا فِي فَضْلِ وَضُوئِهَا فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ طَهُورَهَا) الرَّاجِحُ هُوَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِيقَ الْحَائِضِ طَاهِرٌ وَعَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِهَا مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا خِلَافَ فِيهِمَا فِيمَا أَعْلَمُ

٠٠ - (بَاب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من الْمَسْجِدِ)

أَيْ تَأْخُذُهُ مِنْهُ

[١٣٤] قَوْلُهُ (نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَحُمَيْدٌ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَذَّاءِ التَّيْمِيُّ أَوِ اللَّيْثِيُّ أَوِ الضَّبِّيُّ

صَدُوقٌ نَحْوِيٌّ رُبَّمَا أَخْطَأَ

قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ الخزرجي قال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ صَاحِبُ نَحْوٍ وَعَرَبِيَّةٍ مَاتَ سَنَةَ ٠٩١ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ الْأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ

ثِقَةٌ وثقه أحمد وبن مَعِينٍ

قَوْلُهُ (نَاوِلِينِي) أَيْ أَعْطِينِي (الْخُمْرَةَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي وَيُقَالُ سُمِّيَتْ بِهَذَا لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْمُصَلِّي عَنِ الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا قَدْرَ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ حُرَّ وَجْهِهِ فِي سُجُودِهِ وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي داود عن بن عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ فذا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>