قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وأم سلمة) أخرج حديثهما بن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ وَهُمْ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قُتَيْبَةُ
قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ)
فَإِنْ قُلْتَ رَوَى بن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ فَذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مضمضوا من اللبن الحديث
ورواه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ وَأَصْلُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ
قُلْتُ نَعَمْ الْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ لَكِنْ إِذَا وُجِدَ دليل الاستحباب يحمل عليه وههنا دَلِيلُ الِاسْتِحْبَابِ مَوْجُودٌ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ مَا رواه الشافعي عن بن عَبَّاسٍ رَاوِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَمْ أَتَمَضْمَضْ مَا بَالَيْتُ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يَتَمَضْمَضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ انْتَهَى كَلَامُ الحافظ
فإن قلت ادعى بن شاهين أن حديث أنس ناسخ لحديث بن عَبَّاسٍ
قُلْتُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَمَنْ قَالَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى دَعْوَى النَّسْخِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
٦ - (بَاب فِي كَرَاهَةِ رَدِّ السَّلَامِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ)
[٩٠] قَوْلُهُ (قَالَا نَا أَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير بْنِ عَمْرِو بْنِ دِرْهَمٍ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.