فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجارود وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ أَيْضًا البغوي وبن الْقَطَّانِ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ وبه يقول أحمد وإسحاق) قال بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ أَصْحَابُنَا مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي غَسْلِهِمَا قَالَ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ يَصِلُ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَخْلِيلٍ فَلَوْ كَانَتِ الْأَصَابِعُ ملتفة لا يصل الماء إليها إِلَّا بِالتَّخْلِيلِ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ التَّخْلِيلُ لَا لِذَاتِهِ لَكِنْ لِأَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ انْتَهَى

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بعد ذكر كلام بن سَيِّدِ النَّاسِ هَذَا وَالْأَحَادِيثُ قَدْ صَرَّحَتْ بِوُجُوبِ التَّخْلِيلِ وَثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إِمْكَانِ وُصُولِ الْمَاءِ بِدُونِ تَخْلِيلٍ وَعَدَمِهِ وَلَا بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَالتَّقْيِيدُ بِأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ بِعَدَمِ إِمْكَانِ وُصُولِ الْمَاءِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ انْتَهَى

قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ (وَقَالَ إِسْحَاقُ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) قَوْلُ إِسْحَاقَ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ صَلَّى الله عليه وسلم فخلل الأصابع ولحديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ

[٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ) الْجَوْهَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ حَافِظٌ تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ مِنَ الْعَاشِرَةِ (قَالَ ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ) الْأَنْصَارِيُّ أَبُو مُعَاذٍ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ لَهُ أَغَالِيطُ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ) الْمَدَنِيُّ مَوْلَى قُرَيْشٍ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ وَكَانَ فَقِيهًا مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ بن مَعِينٍ مَا حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ فَهُوَ صَحِيحٌ وَقَالَ فِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ نَقْلًا عَنِ التَّهْذِيبِ وَمَا حَدَّثَ بِهِ بِبَغْدَادَ وَالْعِرَاقِ فَمُضْطَرِبٌ

(عَنْ مُوسَى بن عقبة) بن أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ثِقَةٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ فِي الْمَغَازِي مِنَ الْخَامِسَةِ لَمْ يَصِحَّ أن بن مَعِينٍ لَيَّنَهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ مَالِكٌ عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي عُقْبَةَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ وَهِيَ أَصَحُّ الْمَغَازِي مَاتَ سَنَةَ ١٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

(عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ

<<  <  ج: ص:  >  >>