عبيد بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَخْ
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا كُنْيَتُهُ أَبُو مُعَاذٍ قال في التقريب ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَكَفَالَتِهِ)
أَيِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ قِيلَ الْيَتِيمُ مِنَ النَّاسِ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَمِنَ الدَّوَابِّ مَنْ مَاتَ أُمُّهُ
قَوْلُهُ [١٩١٧] (مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ تَسَلَّمَ وَأَخَذَ وَفِي رِوَايَةِ شَرْحِ السُّنَّةِ مَنْ آوَى يَتِيمًا كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ (إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ) الضَّمِيرَانِ لِمَنْ وَالْمَعْنَى مَنْ يَضُمُّ الْيَتِيمَ إِلَيْهِ وَيُطْعِمُهُ (أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ألْبَتَّةَ) أَيْ إِدْخَالًا قَاطِعًا بِلَا شَكٍّ وَشُبْهَةٍ (إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ) الْمُرَادُ مِنْهُ الشِّرْكُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ كذا ذكره الطيبي
وقال بن الْمَلَكِ أَيِ الشِّرْكَ وَقِيلَ مَظَالِمُ الْخَلْقِ
قَالَ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَالْجَمْعُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْعِبَادِ لَا يُغْفَرُ بِمُجَرَّدِ ضَمِّ الْيَتِيمِ ألْبَتَّةَ مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ حُقُوقِ الْعِبَادِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ نَعَمْ يَكُونُ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ فَالتَّقْدِيرُ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ أَوْ بِالِاسْتِحْلَالِ وَنَحْوِهِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ سَائِرَ الذُّنُوبِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تُغْفَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُرَّةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أخرجه بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ (وَأَبِي أُمَامَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الباب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.