فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَمْرٍو مِثْلَ مَا سَبَقَ (أَوْ نَمَّى خَيْرًا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ أَنْمِيهِ إِذَا بَلَّغْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَطَلَبِ الْخَيْرِ فَإِذَا بَلَّغْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ وَالنَّمِيمَةِ قُلْتُ نَمَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ هَكَذَا قال أبو عبيد وبن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ

وَقَالَ الْحَرْبِيُّ نَمَّى مُشَدَّدَةٌ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُونَهَا مُخَفَّفَةً وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ

وَمَنْ خَفَّفَ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ خَيْرٌ بِالرَّفْعِ قَالَ الْجَزَرِيُّ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْتَصِبُ بِنَمَى كَمَا انْتَصَبَ بِقَالَ وَكِلَاهُمَا عَلَى زَعْمِهِ لَازِمَانِ وَإِنَّمَا نَمَى مُتَعَدٍّ يُقَالُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ أَيْ رَفَعْتُهُ وَأَبْلَغْتُهُ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِيَانَةِ وَالْغِشِّ)

قَالَ فِي الْقَامُوسِ غَشَّهُ لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر كغششه والغش بالكسر الاسم منه وَالْغِلُّ وَالْحِقْدُ انْتَهَى

قَوْلُهُ [١٩٤٠] (عَنْ لُؤْلُؤَةَ) مَوْلَاةِ الْأَنْصَارِ مَقْبُولَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي صِرْمَةَ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمَازِنِيِّ الْأَنْصَارِيِّ صَحَابِيٌّ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ وَقِيلَ قَيْسُ بْنُ صِرْمَةَ وَكَانَ شَاعِرًا

قَوْلُهُ (مَنْ ضَارَّ) بِشَدِّ الرَّاءِ أَيْ أَوْصَلَ ضَرَرًا إِلَى مُسْلِمٍ (ضَارَّ اللَّهُ بِهِ) أَيْ أَوْقَعَ بِهِ الضَّرَرَ الْبَالِغَ (وَمَنْ شَاقَّ) بِشَدِّ الْقَافِ أَيْ أَوْصَلَ مشقة إلى أحد بمحاربة وغيرها (شق اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ قِيلَ إِنَّ الضَّرَرَ وَالْمَشَقَّةَ مُتَقَارِبَانِ لَكِنَّ الضَّرَرَ يُسْتَعْمَلُ فِي إِتْلَافِ الْمَالِ وَالْمَشَقَّةَ فِي إِيصَالِ الْأَذِيَّةِ إِلَى الْبَدَنِ كَتَكْلِيفِ عَمَلٍ شَاقٍّ

<<  <  ج: ص:  >  >>