فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِسَنَدِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَثْقِيلِ النُّونِ وَقِيلَ أوله تحتانية ورجح بن مَعِينٍ أَنَّهُ بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا انْتَهَى

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي ضَبْطِهِ

فذكره البغوي في الباء الموحدة وذكره بن السَّكَنِ فِي الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ

وَذَكَرَهُ عَبَّاسٌ الدَّوْرِيُّ عن بن مَعِينٍ فِي النُّونِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هِيَ رواية بن وهب عن بن لَهِيعَةَ وَهِيَ أَرْجَحُ الرِّوَايَاتِ انْتَهَى

(بَاب مَا جَاءَ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ)

عز وجل [٢١٦٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ) صَاحِبُ الطَّعَامِ ضَعِيفٌ وَكَانَ عَابِدًا مِنَ الثَّامِنَةِ

قَوْلُهُ (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ) فِي جَمَاعَةٍ (فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ عَهْدِهِ أَوْ أَمَانِهِ أَوْ ضَمَانِهِ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بِالْأَذَى وَهَذَا غَيْرُ الْأَمَانِ الَّذِي ثَبَتَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ (فَلَا يُتْبِعَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ) ظَاهِرُهُ النَّهْيُ عَنْ مُطَالَبَتِهِ إِيَّاهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ عَهْدِهِ لَكِنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى مَا يُوجِبُ الْمُطَالَبَةَ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَإِخْفَارِ الذِّمَّةِ لَا عَلَى نَفْسِ الْمُطَالَبَةِ

وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْقَسْرِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ

قَالَ القارىء أَيْ لَا يُؤَاخِذُكُمْ مِنْ بَابِ لَا أَرَيْنَكَ الْمُرَادُ نَهْيُهُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا يُوجِبُ مُطَالَبَةَ إِيَّاهُمْ وَمِنْ بِمَعْنَى لِأَجْلِ وَالضَّمِيرُ فِي ذِمَّتِهِ إِمَّا لِلَّهِ وَإِمَّا لِمِنْ وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ أَيْ لِأَجْلِ تَرْكِ ذِمَّتِهِ أَوْ بَيَانِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ شَيْءٍ

وَفِي الْمَصَابِيحِ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ قِيلَ أَيْ بِنَقْضِ عَهْدِهِ وَإِخْفَارِ ذِمَّتِهِ بِالتَّعَرُّضِ لِمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ أَوِ الْمُرَادُ بِالذِّمَّةِ الصَّلَاةُ الْمُوجِبَةُ لِلْأَمَانِ أَيْ لَا تَتْرُكُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ فَيُنْتَقَضُ بِهِ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ فَيَطْلُبُكُمْ بِهِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن جندب وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ جُنْدُبٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَفِي أَوَّلِهِ قِصَّةٌ ثُمَّ ذَكَرَهَا بِطُولِهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>