قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ
(بَاب مَا جَاءَ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ)
[٢١٦٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ النَّضْرُ بالمعجمة بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ الْقَاصُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مِنْ صِغَارِ الثَّامِنَةِ
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْغَنَوِيِّ أَبِي بَكْرٍ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
قَوْلُهُ (خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ) خُطْبَةُ عُمَرَ هَذِهِ مَشْهُورَةٌ خَطَبَهَا بِالْجَابِيَةِ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أَيِ التابعين (ثم الذين يلونهم) أي أتباع للتابعين
وقوله بأصحابي وليس مراده به ولاة الأمور (ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ) أَيْ يَظْهَرُ وَيَنْتَشِرُ بَيْنَ النَّاسِ بِغَيْرِ نَكِيرٍ (حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ) أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْحَلِفُ لِجُرْأَتِهِ عَلَى اللَّهِ (وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَاخِرِ الشَّهَادَاتِ الْمُرَادُ بِهِ شَهَادَةُ الزُّورِ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ تَنْبِيهٍ (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ (إِلَّا كَانَ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ) بِرَفْعِ الْأَوَّلِ وَنَصْبِ الثَّانِي وَيَجُوزُ الْعَكْسُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ والْمَعْنَى يَكُونُ الشَّيْطَانُ مَعَهُمَا يُهَيِّجُ شَهْوَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا حَتَّى يلقيهما في الزنى (عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ) أَيِ الْمُنْتَظِمَةِ بِنَصْبِ الْإِمَامَةِ (وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ) أَيِ احْذَرُوا مُفَارَقَتَهَا مَا أَمْكَنَ
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً الْحَدِيثُ
رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ
قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.