الْأَعْمَالِ (يَضْرِبْ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) قَالَ الْحَافِظُ بِجَزْمِ يَضْرِبْ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ وَبِرَفْعِهِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَوْ يُجْعَلُ حَالًا انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لَا تَصِيرُوا بَعْدَ مَوْقِفِي هذا أي بعد موتي مستحلين القتال أولا لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْكُفَّارِ فِي الْقِتَالِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وجرير وبن عُمَرَ وَكُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَالصُّنَابِحِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ والنسائي وبن ماجة وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
وَأَمَّا حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَحَدِيثُ الصُّنَابِحِيِّ فَأَخْرَجَهُمَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَحَدِيثُ الصُّنَابِحِيِّ أخرجه أيضا بن ماجة
وأما حديث بن مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الفتن
٩ - (باب ما جاء تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ)
[٢١٩٤] قوله (حدثنا الليث) هو بن سَعْدٍ (عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ) الْقِتْبَانِيِّ الْمِصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ) أَيْ عَظِيمَةٌ (الْقَاعِدُ فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ (خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ) لِأَنَّهُ يَرَى وَيَسْمَعُ مَا لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ الْقَاعِدُ فَيَكُونُ أَقْرَبَ مِنْ عَذَابِ تِلْكَ الْفِتْنَةِ بِمُشَاهَدَتِهِ مَا لَا يُشَاهِدُهُ الْقَاعِدُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَاعِدِ هُوَ الثَّابِتُ فِي مَكَانِهِ غَيْرُ مُتَحَرِّكٍ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي زَمَانِهِ وَالْمُرَادُ بِالْقَائِمِ مَا يَكُونُ فِيهِ نَوْعُ بَاعِثٍ وَدَاعِيَّةٍ لَكِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ فِي إِثَارَةِ الْفِتْنَةِ (وَالْقَائِمُ) فِي الْفِتْنَةِ أَيْ مِنْ بَعِيدٍ مُشْرِفٌ عَلَيْهَا أَوِ الْقَائِمُ بِمَكَانِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ (خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي) أَيْ مِنَ الذَّاهِبِ عَلَى رِجْلِهِ إِلَيْهَا (وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي) أَيِ الْمُسْرِعِ إِلَيْهَا مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا
قَالَ الْحَافِظُ قَالَ بَعْضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.