٤٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ)
[٢٢٢٩] قَوْلُهُ (إنما أخاف على أمتي أئمة مضلين) أَيْ دَاعِينَ إِلَى الْبِدَعِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ (عَلَى الْحَقِّ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ أَيْ ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ عِلْمًا وَعَمَلًا (ظَاهِرِينَ) أَيْ غَالِبِينَ عَلَى الْبَاطِلِ وَلَوْ حُجَّةً
قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ أن يكون خبر بَعْدَ خَبَرٍ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ فِي حَالَةِ كَوْنِهِمْ غَالِبِينَ عَلَى الْعَدُوِّ (لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ) أَيْ لِثَبَاتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ (حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تَزَالُ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيِ الرِّيحُ الَّتِي يُقْبَضُ عِنْدَهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هذا حديث صحيح) وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ بِدُونِ ذِكْرِ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلًا
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ)
اعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ بَيْنَ الْكَافَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصَارِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يُؤَيِّدُ الدِّينَ وَيُظْهِرُ الْعَدْلَ وَيَتَّبِعُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَسْتَوْلِي عَلَى الْمَمَالِكِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَيُسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ وَيَكُونُ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الثَّابِتَةِ فِي الصَّحِيحِ عَلَى أَثَرِهِ وَأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ مِنْ بَعْدِهِ فَيَقْتُلَ الدَّجَّالَ أَوْ يَنْزِلُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُسَاعِدَهُ عَلَى قَتْلِهِ وَيَأْتَمَّ بِالْمَهْدِيِّ فِي صَلَاتِهِ
وَخَرَّجَ أَحَادِيثَ الْمَهْدِيِّ جَمَاعَةٌ مِنَ الأئمة منهم أبو داود والترمذي وبن مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَسْنَدُوهَا إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.