[٢١٧٨] قوله (عن الليث) هو بن أَبِي سَلِيمٍ (عَنْ زِيَادِ بْنِ سِيمِينَ كُوشَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زِيَادُ بْنُ سَلِيمٍ الْعَبْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو أُمَامَةَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَعْجَمِ الشَّاعِرِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ وَهُوَ زِيَادٌ
سِيمِينَ كُوشَ مَوْلَى عَبْدِ الْقَيْسِ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ طَاوُسٌ وَغَيْرُهُ رَوَى لَهُ الثَّلَاثَةُ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الْفِتَنِ وَسِيمِينَ كُوشَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتَ بَعْدَ الْمِيمِ أُخْرَى ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ وَكَافٍ مَضْمُومَةٍ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ قِيلَ هُوَ اسْمُ وَالِدِهِ وَقِيلَ بَلْ لَقَبُهُ انْتَهَى
٦ - قَوْلُهُ تَكُونُ الْفِتْنَةُ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ أَيْ تَسْتَوْعِبُهُمْ هَلَاكًا يُقَالُ اسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتُهُ كُلَّهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ اسْتَنْظَفْتُ الْخُرَاجَ وَلَا يُقَالُ نظفته كذا في النهاية
قال القارىء وَقِيلَ أَيْ تُطَهِّرُهُمْ مِنَ الْأَرْذَالِ وَأَهْلِ الْفِتَنِ (قَتْلَاهَا) جَمْعُ قَتِيلٍ بِمَعْنَى مَقْتُولٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ (فِي النَّارِ) أَيْ سَيَكُونُونَ فِي النَّارِ أَوْ هُمْ حِينَئِذٍ فِي النَّارِ لِأَنَّهُمْ يُبَاشِرُونَ مَا يُوجِبُ دُخُولَهُمْ فِي النَّارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إن الأبرار لفي نعيم قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُرَادُ بِقَتْلَاهَا مَنْ قُتِلَ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّهُمْ مَا قَصَدُوا بِتِلْكَ الْمُقَاتَلَةِ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا إِعْلَاءَ دِينٍ أَوْ دَفْعَ ظَالِمٍ أَوْ إِعَانَةَ مُحِقٍّ وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمُ التَّبَاغِي وَالتَّشَاجُرَ طَمَعًا فِي الْمَالِ وَالْمُلْكِ (اللِّسَانُ فِيهَا) أَيْ وَقْعُهُ وَطَعْنُهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ إِشْرَافِ اللِّسَانِ أَيْ إِطْلَاقُهُ وَإِطَالَتُهُ (أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ) أَيْ وَقْعُ السَّيْفِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِأَنَّ السَّيْفَ إِذَا ضُرِبَ بِهِ أَثَّرَ فِي وَاحِدٍ وَاللِّسَانُ تَضْرِبُ بِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَلْفَ نَسَمَةٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ كَفِّ اللسان من كتاب الفتن والنسائي وبن مَاجَهْ (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ لَا نَعْرِفُ لِزِيَادِ بْنِ سِيمِينَ كُوشَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَاهُ عَنْ ليث ورفعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.