وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ وَإِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
[١١٤] قَوْلُهُ (عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّ عَلِيًّا قال أمرت عمار بن ياسر وجمع بن حِبَّانَ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ جَمْعٌ جَيِّدٌ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى آخِرِهِ لِكَوْنِهِ مُغَايِرًا لِقَوْلِهِ إِنَّهُ اسْتَحْيَى عَنِ السُّؤَالِ بِنَفْسِهِ لِأَجْلِ فَاطِمَةَ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ بِأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ أَطْلَقَ أَنَّهُ سَأَلَ لِكَوْنِهِ الْآمِرَ بِذَلِكَ وَبِهَذَا جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ثُمَّ النَّوَوِيُّ (فَقَالَ مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْمَذْيِ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَإِنَّمَا يَجِبُ بِهِ الْوُضُوءُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) أَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَادِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا وَفِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ يَزِيدَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ وَحَسَّنَهُ فِي مَوْضِعٍ كَمَا عَرَفْتَ فِي الْمُقَدِّمَةِ فَلَعَلَّ تَصْحِيحَهُ وَتَحْسِينَهُ بِمُشَارَكَةِ الْأُمُورِ الْخَارِجَةِ عَنْ نَفْسِ السَّنَدِ مِنَ اشْتِهَارِ الْمُتُونِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَزِيدُ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الْحَسَنِ فَكَيْفَ الصَّحِيحُ وَأَيْضًا الحديث من رواية بن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وهو إجماع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.