وَقَالَ شَرِيكٌ عُصْمٌ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ الْقَوْلُ قَوْلُ شَرِيكٍ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ عُصْمٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (الْكَذَّابُ هُوَ المختار بن أبي عبيد) بالتصغير وهو بن مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ قَامَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْحُسَيْنِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ ثَأْرِهِ وَكَانَ غَرَضُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَصْرِفَ إِلَى نَفْسِهِ وُجُوهَ النَّاسِ وَيَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى الْإِمَارَةِ وَكَانَ طَالِبًا لِلدُّنْيَا مُدَلِّسًا فِي تَحْصِيلِهَا كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي
وَفِي الْإِكْمَالِ لِصَاحِبِ الْمِشْكَاةِ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ هُوَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَجِلَّةِ الصَّحَابَةِ وَوُلِدَ الْمُخْتَارُ عَامَ الْهِجْرَةِ وَلَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا رِوَايَةٌ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِي حَقِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَصْمَةَ هُوَ الْكَذَّابُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ
كَانَ أَوَّلًا مَشْهُورًا بِالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا يُبْطِنُهُ إِلَى أَنْ فَارَقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَطَلَبَ الْإِمَارَةَ وَأَظْهَرَ مَا كَانَ يُبْطِنُ مِنْ فَسَادِ الرَّأْيِ وَالْعَقِيدَةِ وَالْهَوَى إِلَى أَنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ تُخَالِفُ الدِّينَ وَكَانَ يُظْهِرُ طَلَبَ ثَأْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَتَمَشَّى أَمْرُهُ الَّذِي يَرُومُهُ مِنَ الْإِمَارَةِ وَطَلَبِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ فِي أَيَّامِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ انْتَهَى (وَالْمُبِيرُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ مُبَالَغَةً الْحَاجُّ بِمَعْنَى الْآتِي بِالْحُجَّةِ
قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هُوَ عَامِلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَبَعْدَهُ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ مَاتَ بِوَاسِطَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَعُمُرُهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً قُلْتُ حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ هَذَا هُوَ الْأَمِيرُ الظَّالِمُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الظُّلْمِ وَالْقَتْلِ وَالسَّفْكِ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمِ بْنِ سَابِقٍ الْهَدَاوِيُّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ أَبُو دَاوُدَ الْمُصَاحِفِيُّ الْبَلْخِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الحادية عشر
قَوْلُهُ (أَحْصَوْا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ أَيِ اضْبُطُوا أَوْ عُدُّوا (صَبْرًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأٍ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.