فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَتَقْدِيرُهُ فَيُصِيبَهُ إِصَابَةَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ فَيَقْطَعَهُ جَزْلَتَيْنِ

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ انْتَهَى فَيُقْبِلُ أَيِ الرَّجُلُ الشَّابُّ عَلَى الدَّجَّالِ (يَتَهَلَّلُ) أَيْ يَتَلَأْلَأُ وَيُضِيءُ (يَضْحَكُ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يُقْبِلُ أَيْ يُقْبِلُ ضَاحِكًا بَشَّاشًا فَيَقُولُ هَذَا كَيْفَ يَصْلُحُ إِلَهًا (فَبَيْنَمَا هُوَ) أَيِ الرَّجُلُ (كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (إِذْ هَبَطَ) أَيْ نَزَلَ (بِشَرْقِيِّ) بِالْإِضَافَةِ (دِمَشْقَ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ كَسْرَ الْمِيمِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ فَضَائِلِ دِمَشْقَ (عِنْدَ الْمَنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ

قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ الْمَنَارَةُ مَوْجُودَةٌ الْيَوْمَ شَرْقِيَّ دمشق

وقال القارىء ذكر السيوطي في تعليقه على بن ماجة أنه قال الحافظ بن كَثِيرٍ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْزِلُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ

وَفِي رِوَايَةٍ بِالْأُرْدُنِّ

وفي رواية بمعسكر المسلمين

قلت حديث نزول ببيت المقدس عند بن مَاجَهْ وَهُوَ عِنْدِي أَرْجَحُ وَلَا يُنَافِي سَائِرَ الرِّوَايَاتِ لِأَنَّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ وَهُوَ مُعَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ إِذْ ذَاكَ وَالْأُرْدُنُّ اسْمُ الْكُورَةِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ دَاخِلٌ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ الْآنَ مَنَارَةٌ فَلَا بُدَّ أَنْ تَحْدُثَ قَبْلَ نُزُولِهِ انْتَهَى

(بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَهْرُودَتَانِ رَوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةُ أَكْثَرُ وَالْوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَغَيْرِهِمْ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ فِي النُّسَخِ بِالْمُهْمَلَةِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَعْنَاهُ لَابِسٌ مَهْرُودَتَيْنِ أَيْ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِوَرْسٍ ثُمَّ بِزَعْفَرَانٍ

وَقِيلَ هُمَا شُقَّتَانِ وَالشُّقَّةُ نِصْفُ الْمِلَاءَةِ

وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النهاية قال بن الْأَنْبَارِيِّ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ أَيْ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا فِيهِ وَكَذَلِكَ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ وَالْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ وَقِيلَ الْمَهْرُودُ الثَّوْبُ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْعُرُوقِ وَالْعُرُوقُ يُقَالُ لَهَا الْهَرْدُ انْتَهَى

(وَاضِعًا يده) وفي رواية مسلم كَفَّيْهِ (إِذَا طَأْطَأَ) بِهَمْزَتَيْنِ أَيْ خَفَضَ (تَحَدَّرَ) مَاضٍ مَعْلُومٌ مِنَ التَّحَدُّرِ أَيْ نَزَلَ وَقَطَرَ (جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ هِيَ حَبَّاتٌ مِنَ الْفِضَّةِ تُصْنَعُ عَلَى هَيْئَةِ اللُّؤْلُؤِ الْكِبَارِ

وَالْمُرَادُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ عَلَى هَيْئَةِ اللُّؤْلُؤِ فِي صِفَاتِهِ فَسُمِّيَ الْمَاءُ جُمَانًا لِشَبَهِهِ بِهِ فِي الصَّفَاءِ (رِيحَ نَفَسِهِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفَاءِ (يَعْنِي أَحَدٌ) هَذَا بَيَانٌ لِفَاعِلِ يَجِدُ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَيْ لَا يَجِدُ أَحَدٌ من الكفار (إلا مات) قال القارىء مِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ نَفَسَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَعَلَّقَ بِهِ الْإِحْيَاءُ لِبَعْضٍ وَالْإِمَاتَةُ لِبَعْضٍ (وَرِيحُ نَفَسِهِ مُنْتَهَى بَصَرِهِ)

وَفِي رِوَايَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>