يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (النَّغَفَ) بِنُونٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ فَاءٍ وَهُوَ دُودٌ يَكُونُ فِي أُنُوفِ الإبل والغنم الواحدة نغف (فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى) كَهَلْكَى وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ جَمْعُ فَرِيسٍ كَقَتِيلِ وَقَتْلَى مِنْ فَرَسَ الذِّئْبُ الشَّاةَ إِذَا كَسَرَهَا وَقَتَلَهَا وَمِنْهُ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ (كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) لِكَمَالِ الْقُدْرَةِ وَتَعَلُّقِ الْمَشِيئَةِ قَالَ تَعَالَى مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحدة (وَيَهْبِطُ) أَيْ يَنْزِلُ مِنَ الطُّورِ (وَقَدْ مَلَأَتْهُ زَهَمَتُهُمْ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ زَهَمُهُمْ بِغَيْرِ التَّاءِ
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ دَسَمُهُمْ وَرَائِحَتُهُمُ الْكَرِيهَةُ (فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ مُعْجَمَةٍ نَوْعٌ مِنَ الْإِبِلِ أَيْ طَيْرًا أَعْنَاقُهَا فِي الطُّولِ وَالْكِبَرِ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ وَالطَّيْرُ جَمْعُ طَائِرَةٍ وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ (فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْهُوَّةُ الذَّاهِبَةُ فِي الْأَرْضِ (وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّهِمْ) بِكِسْرَتَيْنِ فَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ جَمْعُ قَوْسٍ وَالضَّمِيرُ لِيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (وَنُشَّابِهِمْ) أَيْ سِهَامِهِمْ (وَجِعَابِهِمْ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَعْبَةٍ بِالْفَتْحِ وَهِيَ ظَرْفُ النُّشَّابِ (لَا يَكُنُّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ مِنْ كَنَنْتُ الشَّيْءَ أَيْ سَتَرْتُهُ وَصُنْتُهُ عن الشمس وهي من أكننت الشيء بهذاالمعنى وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ مَطَرًا أَيْ لَا يَسْتُرُ وَلَا يَصُونَ شَيْئًا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَطَرِ (بَيْتُ وَبَرٍ) أَوْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ (وَلَا مَدَرٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَهُوَ الطِّينُ الصُّلْبُ وَالْمُرَادُ تَعْمِيمُ بُيُوتِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ (فَيَغْسِلُ) أَيِ الْمَطَرُ (فَيَتْرُكَهَا كَالزَّلْفَةِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَاللَّامِ وَيَسْكُنُ وَبِالْفَاءِ وَقِيلَ بِالْقَافِ وَهِيَ الْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقِيلَ مَا يُتَّخَذُ لِجَمْعِ الْمَاءِ مِنَ الْمَصْنَعِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَاءَ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَرَى الرَّائِي وَجْهَهُ فِيهِ (تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيِ الْجَمَاعَةُ (وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ بِقِشْرِهَا
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مُقَعَّرُ قِشْرِهَا شَبَّهَهَا بِقِحْفِ الْآدَمِيِّ وَهُوَ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ
وَقِيلَ مَا انْفَلَقَ مِنْ جُمْجُمَتِهِ وَانْفَصَلَ انْتَهَى (وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ السِّينِ أَيِ اللَّبَنِ (حَتَّى إِنَّ الْفِئَامَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَمْدُودَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.