قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التلخيص أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وبن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ
وَأَبُو سَهْلٍ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وبن معين وضعفه بن حِبَّانَ
وَأُمُّ بُسَّةَ مُسَّةُ مَجْهُولَةُ الْحَالِ
قَالَ الدارقطني لا يقوم بها حجة وقال بن القطان لا يعرف حالها وأغرب بن حِبَّانَ فَضَعَّفَهُ بِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ وَلَمْ يُصِبْ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ مُصَنِّفِي الْفُقَهَاءِ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَهُ شاهد أخرجه بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَّامٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَّامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ مرفوعا وروى الحاكم من حديث عثمان عن الحسن بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَالَ صَحِيحٌ إِنْ سَلِمَ مِنْ أَبِي هِلَالٍ
قُلْتُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ مُنْقَطِعٌ وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ حَدِيثَ الْبَابِ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَقَالَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأُقِرَّ تَصْحِيحُهُ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ في التقريب في ترجمة مسة الأزدية إِنَّهَا مَقْبُولَةٌ كَمَا عَرَفْتَ وَقَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ وَأَجَابَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ عَنِ الْقَوْلِ بِجَهَالَةِ مُسَّةَ فَقَالَ وَلَا نُسَلِّمُ جَهَالَةَ عَيْنِهَا وَجَهَالَةُ حَالِهَا مُرْتَفِعَةٌ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُسَّةَ أَيْضًا فَهَؤُلَاءِ رَوَوْا عَنْهَا وَقَدْ أَثْنَى عَلَى حَدِيثِهَا الْبُخَارِيُّ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إِسْنَادَهُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا انْتَهَى
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ هذا الحديث حسن صالح الحديث لِلِاحْتِجَاجِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.