غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَهْمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي عَوَانَةَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مَاتَ سَنَةَ ٥٤٢ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وقال بن خراش تكلم الناس فيه فلم يصدق بن خِرَاشٍ فِي قَوْلِهِ هَذَا فَالرَّجُلُ حُجَّةٌ انْتَهَى (نا حماد بن زيد) بن دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ مَوْلَى جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَأَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَثَابِتٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وبن واسع وأيوب وخلق كثير وعنه الثوري وبن مهدي وبن المديني وخلائق قال بن مَهْدِيٍّ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ وَلَا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ وَلَا أَفْقَهَ بِالْبَصْرَةِ مِنْهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٩١ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ
قَوْلُهُ (قَالَ اللَّهُمَّ) مَعْنَاهُ يَا الله (إني أعوذ بك) قال بن الْعَرَبِيِّ يَعْنِي أَلْجَأُ وَأَلُوذُ وَالْعَوْذُ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَالْعِيَاذُ وَالْمَعَاذُ وَالْمَلْجَأُ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ تَقِيَّةً عَنْ مَحْذُورٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومًا مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى مِنْ الْمُوَكَّلِ بِهِ بِشَرْطِ اِسْتِعَاذَتِهِ مِنْهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ اللَّعِينُ يَعْرِضُ لَهُ عَرَضَ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَدَفَعَهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ وَعَرَضَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فَشَدَّ وَثَاقَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ وَكَانَ يَخُصُّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِوَجْهَيْنِ
أَحَدُهُمَا إِنَّهُ خَلَاءٌ وَلِلشَّيْطَانِ بِعَادَةِ اللَّهِ قُدْرَةُ تَسَلُّطٍ فِي الخلاء ليس لَهُ فِي الْمَلَاءِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ
الثَّانِي إِنَّهُ مَوْضِعٌ قَذِرٌ يُنَزَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ عن الجريان فيه على اللسان فيغتنم الشَّيْطَانُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ ذِكْرَهُ يَطْرُدُهُ فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِعَاذَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَعْقِدَهَا عِصْمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَخْرُجَ وَلِيُعَلِّمَ أُمَّتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَانَ صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهار لِلْعُبُودِيَّةِ وَيَجْهَرُ بِهَا لِلتَّعْلِيمِ انْتَهَى (مِنْ الْخُبُثِ) بضم الخاء المعجمة والموحدة جميع خَبِيثٍ أَيْ ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ (وَالْخَبَائِثِ) جَمْعُ خَبِيثَةٍ أَيْ إِنَاثُ الشَّيَاطِينِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.