وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَسْتَعْجِلَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي بَابِ مَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي دُعَائِهِ
والحديث سكت عنه الترمذي وفي إسناده بن لَهِيعَةَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَيَأْتِي فِي أَحَادِيثَ شَتَّى
[٣٣٨٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ) أَبُو سَلَمَةَ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الدُّعَاءِ
قَوْلُهُ مَنْ سَرَّهُ أَيْ أَعْجَبَهُ وَفَرِحَ قَلْبُهُ وَجَعَلَهُ مَسْرُورًا أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ جَمْعُ الشَّدِيدَةِ وَهِيَ الْحَادِثَةُ الشَّاقَّةُ وَالْكُرَبِ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْكُرْبَةِ وَهِيَ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْعَافِيَةِ لِأَنَّ مِنْ شِيمَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُرَيِّشَ السَّهْمَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَيَلْتَجِئَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذِّهَبِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
[٣٣٨٣] قوله أفضل الذكر لا إله إلا الله لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَالتَّوْحِيدُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةً لِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لأن الدُّعَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ الْحَاجَةَ وَالْحَمْدُ يَشْمَلُهُمَا فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ قَالَ تَعَالَى لئن شكرتم لأزيدنكم وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ بَابِ التَّلْمِيحِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ المستقيم وَأَيُّ دُعَاءٍ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.