أَرَادَ أَنْ لَا يَبْقَى لَهَا مِنْهُ اقْتِرَابٌ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْمَأْثَمِ أَيْ مِمَّا يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ أَوْ مِمَّا فِيهِ إِثْمٌ أَوْ مِمَّا يُوجِبُ الْإِثْمَ أَوِ الْإِثْمِ نَفْسِهِ وَالْمَغْرَمِ هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ يُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ
قَالَهُ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي وبن ماجة
[٣٤٩٦] قوله (حدثنا هارون) هو بن إسحاق الهمداني (أخبرنا عبده) هو بن سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ قَوْلُهُ وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى الْمُرَادُ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى هُنَا جَمَاعَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَهُوَ اسْمٌ جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ وَمَعْنَاهُ الْجَمَاعَةُ كَالصَّدِيقِ وَالْخَلِيطِ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ
وَالْمُرَادُ هُنَا الْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَحَسُنَ أولئك رفيقا كَذَا قَالَ الْجَزَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ
فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ
قَالَ الْحَافِظُ وَفِي رِوَايَةِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ فَقَالَ مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ والشهداء إِلَى قَوْلِهِ رَفِيقًا
قَالَ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٨ - بَاب [٣٤٩٣] قوله أللهم إني أعوذ بك بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ إِلَخْ يَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثَ شَتَّى فِي بَابِ دُعَاءِ الْوِتْرِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.