وَعَمِلْتَ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ كُلُّ الناس يغدو أي يصبح فبايع نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا أَيْ كُلُّ إِنْسَانٍ يَسْعَى بِنَفْسِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فَيُعْتِقُهَا مِنَ الْعَذَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فَيُوبِقُهَا أَيْ يُهْلِكُهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ والنسائي
٠ - باب [٣٥١٨] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ) بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ (عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَبَلِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَعَافِرِيُّ
قَوْلُهُ التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ أَيْ ثَوَابُهُ بَعْدَ تَجَسُّمِهِ يَمْلَأُ نِصْفَ الْمِيزَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ إِحْدَى كِفَّتَيْهِ الْمَوْضُوعَةُ لِوَضْعِ الْحَسَنَاتِ فِيهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَؤُهُ أَيِ الْمِيزَانَ أَوْ نِصْفَهُ وَهُوَ أَظْهَرُ لأن ذكار تَنْحَصِرُ فِي نَوْعَيْنِ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْمِيدِ
قَالَ الطِّيبِيُّ فَيَكُونُ الْحَمْدُ نِصْفَهُ الْآخَرَ فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ وَيُلَائِمُهُ حَدِيثُ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ وَيَحْتَمِلُ تَفْضِيلَ الْحَمْدِ بِأَنَّهُ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَحْدَهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى التَّنْزِيهِ ضِمْنًا لِأَنَّ الْوَصْفَ بِالْكَمَالِ مُتَضَمِّنٌ نَفْيَ النُّقْصَانِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ التَّحْمِيدَ وَالتَّنْزِيهَ وَلِذَا صَارَتْ مُوجِبَةً لِلْقُرْبِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى تَخْلُصَ بِضَمِّ اللَّامِ إِلَيْهِ أَيْ تصل عنده وتنتهي إلى محل القبول بالمراد بِهَذَا وَأَمْثَالِهِ سُرْعَةُ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ وَكَثْرَةُ الْأَجْرِ وَالْإِثَابَةِ
وَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قَوْلُهُ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) لِأَنَّ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ وَهُوَ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ
[٣٥١٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ) اسْمُهُ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (عَنْ جُرَيٍّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ تصغير جرو بن كُلَيْبٍ النَّهْدِيِّ الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.