[٣٥٢٨] قَوْلُهُ إِذَا فَزِعَ بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ خَافَ فِي النَّوْمِ أَيْ فِي حَالِ النَّوْمِ أَوْ عِنْدَ إِرَادَتِهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ أَيِ الْكَامِلَةِ الشَّامِلَةِ الْفَاضِلَةِ وَهِيَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَآيَاتُ كُتُبِهِ وَعِقَابِهِ أَيْ عَذَابِهِ شَرِّ عِبَادِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ أَيْ نَزَغَاتِهِمْ وَخَطَرَاتِهِمْ وَوَسَاوِسِهِمْ وَإِلْقَائِهِمُ الْفِتْنَةَ وَالْعَقَائِدَ الْفَاسِدَةَ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ وَأَنْ يَحْضُرُونِ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبْقَاءِ الْكَسْرَةِ دَلِيلًا عَلَيْهَا أَيْ وَمِنْ أَنْ يَحْضُرُونِي فِي أُمُورِي كَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَحْضُرُونَ بِسُوءٍ فَإِنَّهَا أَيِ الْهَمَزَاتِ لَنْ تَضُرَّهُ أَيْ إِذَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَزَعَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ (يُلَقِّنُهَا) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَهُوَ مِنَ التَّلْقِينِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعَلِّمُهَا مِنَ التَّعْلِيمِ (مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ) أَيْ لِيَتَعَوَّذَ بِهَا (فِي صَكٍّ) أَيْ فِي وَرَقَةٍ (ثُمَّ عَلَّقَهَا) أَيْ عَلَّقَ الْوَرَقَةَ الَّتِي هِيَ فِيهَا (فِي عُنُقِهِ) أَيْ فِي رَقَبَةِ وَلَدِهِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللَّمَعَاتِ هَذَا هُوَ السَّنَدُ فِي مَا يُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الصِّبْيَانِ مِنَ التَّعْوِيذَاتِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَأَمَّا تَعْلِيقُ الْحِرْزِ وَالتَّمَائِمِ مِمَّا كَانَ مِنْ رُسُومِ الْجَاهِلِيَّةِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى
قُلْتُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي تَعْلِيقِ التَّعْوِيذَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّعْلِيقِ مِنْ أَبْوَابِ الطِّبِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم
٩ - باب [٣٥٣٠] قوله (حدثنا محمد بن جعفر) المعروف بغندر (عن عمر بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ (قُلْتُ لَهُ) أَيْ لِأَبِي وَائِلٍ وَهَذَا قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (قَالَ نَعَمْ) أَيْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.