الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ - إذَا ادَّعَى الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الْمَالِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ هَلَاكَ الثَّمَنِ فِي يَدِهِ: فَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَدْ سُلِّمَ لِلْوَكِيلِ صُدِّقَ كَلَامُ الْوَكِيلِ. أَمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ فَلَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ (الْبَحْرُ) الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ - إذَا وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ فِي بَيْعِ مَالِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْوَكِيلُ يَوْمَ السَّبْتِ إنَّنِي بِعْت الْمَالَ بِالْأَمْسِ وَكَذَّبَهُ الْمُوَكِّلُ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ. وَالْحُكْمُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ - أَمَّا إذَا ادَّعَى الْمُوَكِّلُ بِأَنَّنِي وَكَّلْتُك هَذَا الْيَوْمَ وَادَّعَى الْوَكِيلُ بِأَنَّك وَكَّلَتْنِي بِالْأَمْسِ وَإِنَّنِي بِعْته بِالْأَمْسِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ وَالْبَيْعُ غَيْرُ نَافِذٍ (الْبَحْرُ) . .
[ (الْمَادَّةُ ١٤٩٥) إذَا عَين الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ.]
الْمَادَّةُ (١٤٩٥) - (إذَا عَيَّنَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ، فَإِذَا بَاعَ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَلَوْ بَاعَهُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِلَا إذْنِ الْمُوَكَّلِ وَسَلَّمَ الْمَالَ إلَى الْمُشْتَرِي فَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يُضَمِّنَهُ ذَلِكَ النُّقْصَانَ) . الضَّابِطُ الْأَوَّلُ - لَيْسَ لِوَكِيلِ الْبَيْعِ الْمُخَالَفَةُ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا، أَيْ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، الضَّابِطُ الثَّانِي - لِوَكِيلِ الْبَيْعِ أَنْ يُخَالِفَ لِلْخَيْرِ فِي قَدْرِ وَوَصْفِ الثَّمَنِ، الضَّابِطُ الثَّالِثُ - لَيْسَ لِوَكِيلِ الْبَيْعِ الْمُخَالَفَةُ لِلشَّرِّ فِي قَدْرِ وَوَصْفِ الثَّمَنِ الضَّابِطُ الرَّابِعُ - كُلُّ بَيْعٍ لَا يَنْفُذُ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ يَكُونُ الْبَيْعُ الْوَاقِعُ مَوْقُوفًا، الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذِهِ الضَّوَابِطِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إذَا عَيَّنَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِأَنْقَصَ مِنْ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (١٤٥٦، ١٤٧٩) وَشَرْحَ الضَّابِطِ الثَّالِثِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٦) إلَّا أَنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَهُ بِالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ الذِّكْرِ أَنْ يَبِيعَهُ بِالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَيْضًا.
مَثَلًا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ فِي بَيْعِ فَلُوِّهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ تَزَايَدَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الْفَلُوِّ إلَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُ الْفَلُوِّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ. أَمَّا لَوْ بَاعَهُ بِخِيَارِ شَرْطٍ وَزَادَتْ قِيمَةُ الْفَلُوِّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يُسْقِطَ الْخِيَارَ وَأَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ (رَدُّ الْمُحْتَارِ، الْأَنْقِرْوِيُّ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الِابْتِدَاءَ فَيَمْلِكُ الْإِمْضَاءَ وَإِنْ سَكَتَ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ بَطَلَ الْبَيْعُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِلثَّانِيَّ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - وَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ مُوَكِّلِهِ وَلِلْمُوَكِّلِ إذَا أَرَادَ وَفِي حَالَةِ وُجُودِ الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ (٣٧٣) أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ أَوْ أَنْ يَفْسَخَهُ وَيَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ اُنْظُرْ الضَّابِطَ الرَّابِعَ وَالْحُكْمُ فِي الشِّرَاءِ هُوَ مُمَاثِلٌ لِهَذَا كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٤٩٨) .
وَلَوْ بَاعَهُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِدُونِ أَمْرٍ سَابِقٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ إجَازَةٍ لَاحِقَةٍ مِنْهُ وَسَلَّمَ الْمَالَ إلَى الْمُشْتَرِي فَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ وَإِنْ أَرَادَ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ ذَلِكَ النُّقْصَانَ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٩٠١ و ١٦٣٥) يُوجَدُ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ بَيْعٌ وَتَسْلِيمٌ. أَمَّا الْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ فَيُوجَدُ فِيهَا بَيْعٌ فَقَطْ فَلِذَلِكَ قَدْ افْتَرَقَتْ الْفِقْرَتَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.