إنَّ الرَّهْنَ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ، فَإِذَا رَدَّهُ الْوَكِيلُ جَازَ الرَّدُّ وَيَضْمَنُ لِلْمُوَكِّلِ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ أَوْ الثَّمَنِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَصِحُّ رَدُّهُ (الْبَحْرُ) وَتَعْبِيرُ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ احْتِرَازٌ مِنْ الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ لِلِارْتِهَانِ؛ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ مُنْحَصِرَةٌ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَلَا تَشْمَلُ عَقْدَ الرَّهْنِ وَلَا يَضْمَنُ إذَا تَلِفَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ وَسَقَطَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ أَوْ أَفْلَسَ الْكَفِيلُ وَأَصْبَحَ غَيْرَ مُمَكَّنٍ مِنْ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ مِنْهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩١) وَلَا يُقَالُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ أَخَذَ رَهْنًا بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ وَتَسَبَّبَ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ بِتَلَفِ الرَّهْنِ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ الضَّمَانُ وَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٤١) وَشَرْحَهَا أَمَّا لَوْ أَخَذَ الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ رَهْنًا مِنْ الْمَدِينِ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِ الْمُوَكِّلِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ، أَيْ ضَمَانٌ (الْبَحْرُ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٥٩)
[ (الْمَادَّةُ ١٥٠١) لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ بِلَا رَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ]
الْمَادَّةُ (١٥٠١) - (لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ بِلَا رَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ إذَا قَالَ: الْمُوَكِّلُ بِعْ بِالْكَفِيلِ أَوْ بِالرَّهْنِ) وَإِنْ بَاعَ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي فَلِلْمُوَكِّلِ تَضْمِينُهُ، اُنْظُرْ الضَّابِطَ الْأَوَّلَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٦) وَكَذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يُجِيزَ هَذَا الْبَيْعَ اُنْظُرْ الضَّابِطَ الرَّابِعَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٩٥) إذَا اخْتَلَفَ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ: الْمُوَكِّل إنَّنِي قَدْ شَرَطْت عَلَيْك الرَّهْنَ أَوْ الْكَفِيلَ وَقَالَ الْوَكِيلُ لَمْ تَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَيَّ فَالْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٤٩٨) - (الْبَهْجَةُ وَالْفَيْضِيَّةُ) . إذَا أَطْلَقَ الْمُوَكِّلُ الرَّهْنَ، أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِ (مُعْتَمَدٍ) فَكَمَا أَنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ بِرَهْنٍ تُسَاوِي قِيمَتُهُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ بِمَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦٤) وَعِنْدَهُمَا لَا فِيمَا يُتَغَابَنُ فِيهِ (الْبَحْرُ) . أَمَّا لَوْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِقَوْلِهِ: بِعْهُ بِرَهْنٍ مُعْتَمَدٍ فَإِنَّمَا يَقْتَدِرُ الْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِهِ بِرَهْنٍ تُسَاوِي قِيمَتُهُ الثَّمَنَ اُنْظُرْ الضَّابِطَ الْأَوَّلَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٦) (الْهِنْدِيَّةُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ) . وَيُلْزَمُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ بِالْكَفَالَةِ عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَمْ يَأْخُذُ غَيْرَهُ كَفِيلًا، وَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ إذَا كَفَلَ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ ثَمَنَ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ عَنْ الْمُشْتَرِي (الْأَنْقِرْوِيُّ) ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ لِكَوْنِ حَقِّ الْقَبْضِ لَهُ فَكَأَنَّهُ كَفَلَ مَطْلُوبَهُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ أَدَّى بِحُكْمِ الضَّمَانِ كَانَ الْأَدَاءُ بَاطِلًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَبْنِيَّ عَلَى الْبَاطِلِ بَاطِلٌ وَلَكِنْ لَوْ أَدَّى الضَّمَانَ فَلَا يَرْجِعُ لِكَوْنِهِ مُتَبَرِّعًا (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٦٣٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.