٢٤٦ / ٣ - قال: وثنا عبيدة، بْنُ حُمَيْدٍ، عْنَ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ: "مِنَ الْأَنْصَارِ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ.
٢٤٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ- أحسبه قالت: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ- عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ وَقَعُوا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ- أَوْ قَالَ: الصُّدُورُ- فَقُلْنَا- أَوْ قال قائلنا-: فإن هَذِهِ مِنْكَ وَدَاعٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَتَتَّبِعُوا سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: "عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" أَيْ: اجْتَهِدُوا عَلَى السُّنَّةِ وَالْزَمُوهَا، وَاحْرِصُوا عَلَيْهَا، كَمَا يَلْزَمُ الْعَاضُّ عَلَى الشَّيْءِ بِنَوَاجِذِهِ خَوْفًا مِنْ ذهابه. وَالنَّوَاجِذُ: بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، هِيَ الْأَنْيَابُ، وَقِيلَ الْأَضْرَاسُ.
٢٤٨ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَدَّثَهُ قَالَ: "خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُطْبَةً مَضَتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. قَالَ: فَقُلْنَا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.