٢٩٦ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: رَكِبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ، فَذَكَرَ شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (الْبَوَّابِ) فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ زَائِرًا، إِنَّمَا جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ يعني النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ عَلِمَ من أخيه سيئة فَسَتَرَهُ، سَتَرَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ نعم، فانصرف ".
٢٩٦ / ٢ - قال: وأبنا يزيد، أبنا ابْنُ عْوَنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ وَمَسْلَمَةَ بنحوه، غير أنه قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا، ... "
٢٩٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن فارع، أَنَّ أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رجلِ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ. فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: شيخ قدم على راحلة له، فقال: ادعي لِي مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَدْعُو لَكَ الْأَمِيرَ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقولْ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، وَإِنِّي شَكَكْتُ فِيهَا، وَكَانَ أَقْرَبُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ يومئذٍ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا لِأَتَثَبَّتَ، قُمْ مَعِي يَا مَسْلَمَةُ إِلَيْهِ، قَالَ: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَيَأْتِينِي، فَقَالَ: لَقَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرَّ أباصياد يَنْطَلِقُ مَعِي إِلَى عُقْبَةَ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ رحب به وأخد بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنْ حَرِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.